أخبار الساعة

أطروحة دكتواره تسلط الضوء على السيادة الاقتصادية عبر نموذج مغربي لتعويض الواردات

ناقش الباحث محسن الجعفري أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في رحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، سلط فيها الضوء على موضوع “السيادة الاقتصادية عبر نموذج مغربي لتعويض الواردات”.

الأطروحة، التي أشرف عليها الأستاذ سعيد حينتي، هدفت إلى تحليل النماذج الاقتصادية لتحقيق السيادة عبر التصنيع، خاصة في ظل التحولات الجيواستراتيجية التي يشهدها المحيط الإقليمي.

وترأس اللجنة العلمية هشام عطوش، وضمت في عضويتها كلاً من عبد الحليم القرارسي وسعيد عسال كمقررين، وقد استهل الباحث عرضه بسرد مفصل للتطور الذي عرفه القطاع الصناعي في المغرب منذ الاستقلال، معتمداً على المنهج المقارن الذي شمل تحليلاً دقيقاً للتجارب الدولية الرائدة في هذا المجال، بما في ذلك التجارب في أمريكا اللاتينية وشرق آسيا، بالإضافة إلى استعراض تجربة دولة مصر وما عرفته من تحول هيكلي في نموذجها الاقتصادي بعد خروج المستعمر البريطاني.

للوصول إلى نتائج دقيقة وموثوقة، اعتمد الجعفري نموذجين حديثين للدراسة القياسية (économétrie)، مستخدماً التقنيات الإحصائية الحديثة التي تدرس الظواهر وفق نماذج صارمة، وقد أفضت هذه الدراسة القياسية إلى نتائج مهمة حول النموذج المغربي في الصناعة عبر تعويض الواردات، كما حللت تأثير جاذبية المغرب وفق هذه المقاربة في محيطه الجيوستراتيجي بغرب إفريقيا، ولا سيما في سياق المبادرة الأطلسية التي أطلقها المغرب مؤخراً.

وفي ختام عرضه، خلص الباحث إلى أن نظريات الصناعة الحديثة والعامل التكنولوجي تبقى المحدد الرئيسي لتفسير نتائج النموذج موضوع الدراسة. هذا الاستنتاج يحتم على المغرب ضرورة تطوير النسيج المقاولاتي ورفع مستوى التنافسية عبر اعتماد استراتيجية صناعية موجهة نحو القطاعات الأكثر إنتاجية، تلك التي من شأنها أن تمنح امتيازاً اقتصادياً في الأسواق الواعدة، خاصة على المستوى الإفريقي. وقد دعا الباحث إلى ضرورة العمل على مقاربة الاندماج الإقليمي عبر الاستثمار المباشر في دول القارة لتعزيز روافد التبادل التجاري، الذي يعد أحد أهم محركات النمو الاقتصادي.

وبعد مداولات اللجنة العلمية وتقييمها للأطروحة، قررت منح الباحث محسن الجعفري لقب دكتور في الاقتصاد والتدبير بميزة مشرف جداً مع تهنئة اللجنة.