أعلن عدد من الأكاديميين والخبراء المختصين بالشأن المغاربي والعربي والدولي من دول الاتحاد المغاربي الخمس، عن إطلاق مبادرة استراتيجية تهدف إلى استنهاض المشروع المغاربي الوحدوي التكاملي، وذلك استجابة لدعوة من المعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية في العاصمة نواكشوط، حيث توجت المشاورات بإصدار “بيان نواكشوط” الذي يرسم خارطة طريق لعمل مشترك بين نخب المنطقة.
وكشفت الوثيقة الصادرة عن الاجتماع، المنعقد اليوم الخميس، أن هذه الخطوة تأتي في ظرف تاريخي فارق تمر به المنطقة المغاربية، يتسم بوجود تحديات كبرى ذات أبعاد جيوسياسية واقتصادية وثقافية ومعرفية، مما يؤكد بجلاء استعجال التصدي لها للحيلولة دون تهميش دول المنطقة وشعوبها، ومواجهة المخاطر المحدقة بها عبر تكتل وحدوي قوي.
واتفق المشاركون في اللقاء، وفقا لما أورده البيان، على اعتماد المجموعة الحاضرة في ندوة نواكشوط كنواة للعملية الاستنهاضية العامة بصفة “مجموعة عمل وريادة”، مع الالتزام بوضع برنامج عمل واقعي ومنهجي وواعد للمجموعة، داعين كافة المشاركين إلى إعمال معارفهم وتجاربهم لتقديم إسهامات عملية لتصميم هذا البرنامج في المدة الفاصلة بين هذا الاجتماع التأسيسي والاجتماع اللاحق بغية اعتماده بشكل نهائي.
وجهت النخبة المجتمعة نداء صادقا إلى كل الفاعلين المغاربيين، شمل حكومات الدول ونخبها العالمة وأحزابها السياسية، إضافة إلى النساء والشباب ورجال الأعمال والنقابات وجميع منظمات المجتمع المدني، من أجل استنهاض “الضمير المغاربي” واستحضار المشتركات الحضارية في الدول الخمس، نصرة لحلم الملايين في الوحدة والتكامل الذي لن يتأتى إلا بتضافر قوى وجهود الجميع.
وفوضت المجموعة، حسب المصدر ذاته، المعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية لتسلم الإسهامات الفكرية لوضع البرنامج آنف الذكر وصياغة المشروع، وكذا تحديد مكان وتاريخ الاجتماع القادم للمجموعة، مثمنين في ختام أعمالهم روح المسؤولية وعمق الأخوة وسعة الانفتاح وصدق الاحترام التي طبعت كافة اجتماعات هذه الدورة التأسيسية، وموجهين الشكر للمعهد الموريتاني ومديره وفريقه على حسن الاستقبال وكرم الضيافة ودقة التنظيم.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة لشخصيات وازنة من مختلف الأقطار المغاربية حسب الترتيب الأبجدي الوارد في القائمة المرفقة بالبيان، حيث حضر من الجزائر الشيخ أبو جرة سلطاني وزير الدولة السابق، والدكتور جودي بوراس، والدكتور عمار طالبي، ومن تونس الدكتور حاتم بن سالم الوزير السابق، والدكتور السيد ولد اباه، والأستاذ عبد الباسط بن حسن.
وشارك من الجانب المغربي كل من الدكتور عبد السلام الصديقي الوزير السابق والأستاذ الجامعي، والأستاذ محمد أوجار الوزير السابق والخبير الدولي، بينما مثل ليبيا كل من الدكتور محمد غرس الله والدكتور يوسف الصواني.
وتميز الحضور الموريتاني بمشاركة مكثفة ضمت قامات فكرية وسياسية، منهم الشيخ الخليل النحوي، والأستاذ دحان أحمد محمود المدير التنفيذي للمعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية، والدكتور الشيخ سعد بوه كامرا، والشيخ سيدي أحمد ولد باب أمين، والدكتور عبد السلام ولد محمد صالح، والأستاذ عبد القادر ولد محمد، والدكتور محمد الحسن ولد لبات، والمستشار محمد المهدي محمد البشير، والدكتور محمد عالي دياهي.