أعلن المكتب الوطني لنقابة المتصرفين التربويين عن التزامه بالخط النضالي التصعيدي، رفضا لما وصفه بالتدبير الفوقي والارتجالي للشأن التعليمي من قبل الوزارة الوصية، والذي كان آخره المراسلة الوزارية رقم 2363/25 المتعلقة بإجراء فروض المراقبة المستمرة بمؤسسات الريادة. ودعت النقابة في بيان صادر عنها، كافة المتصرفين والمتصرفات إلى رفض تسلم مواضيع المراقبة المستمرة قبل أن يتم نسخها بالأعداد الكافية من طرف المديريات الإقليمية.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا التصعيد يأتي في سياق اتسم بسلسلة من التراجعات، وعلى رأسها تخلي الوزارة عن المقاربة التشاركية، مما ساهم في رفع منسوب الاحتقان وتأجيج الأوضاع عبر نهج المماطلة والتسويف في التعاطي مع الملف المطلبي للمتصرفين التربويين. كما أشار البيان إلى أن الوزارة تصر على إثقال كاهل هذه الفئة بأعباء ومهام إضافية خارج الضوابط القانونية والتشريعية المعمول بها.
واستنكرت النقابة بشدة ما أسمته “الخرجات غير محسوبة العواقب” لوزير التربية الوطنية، معتبرة أنها تنم عن جهل بالواقع الحقيقي للقطاع وتمس بالمكانة الاعتبارية للمتصرفين التربويين. وشجب البيان أيضا التستر المقصود على عدد كبير من المناصب الشاغرة وعدم تمكين المشاركين في الحركة الانتقالية للحراس العامين والنظار من المناصب التي ظلت شاغرة دون تبرير، مطالبا بالاستجابة الفورية للطعون المقدمة في هذا الشأن.
وأدان المصدر الاعتداءات المتكررة التي تطال المتصرفين التربويين أثناء أداء مهامهم في غياب الحماية اللازمة، معبرا عن تضامنه المبدئي واللامشروط مع كافة المتضررين من مختلف أشكال التضييق والتعسف. وفي هذا الإطار، عبرت النقابة عن رفضها القاطع لفرض القرار الوزاري رقم 1849.05 على خريجي سلك الإدارة التربوية، لكونه قرارا متجاوزا ويتنافى مع المهام المنصوص عليها في المرسوم 2.24.140، حسب البيان.
وطالبت النقابة بضرورة إقرار نظام أساسي خاص بالمتصرفين التربويين لمعالجة ما وصفته بأعطاب المرسوم 2.24.140، والرفع من التعويض التكميلي عن الإطار، وإحداث درجة جديدة للترقي. وشملت المطالب أيضا، وفقا لما أورده المصدر، التعجيل بتعديل المرسوم 2.02.376، وفتح الحركية بين الأسلاك التعليمية، ومعادلة دبلوم التكوين في الإدارة التربوية بشهادة الماستر، بالإضافة إلى تسوية مختلف الوضعيات الإدارية والمالية العالقة.
وأكد المكتب الوطني أن المطالب المذكورة ليست محلا للتنازل أو التأجيل، وأن انتزاع الحقوق كاملة هو خيار لا يقبل المساومة. وتابع البيان دعوته لعموم المتصرفات والمتصرفين التربويين إلى رص الصفوف والالتفاف حول نقابتهم، والاستمرار في الانخراط القوي في جميع خطوات البرنامج النضالي التصعيدي دفاعا عن مطالبهم التي وصفت بالعادلة والمشروعة.