طالب الدولي المغربي السابق مهدي بنعطية، المدير الرياضي لنادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، بضرورة الاحتفاظ بلاعبي فريقه المشاركين في نهائيات كأس أمم إفريقيا حتى الـ15 من شهر دجنبر الجاري، مشيراً إلى أن فريقه دائماً ما يعاني من البطولة القارية.
وقال بنعطية في تصريحات صحفية: “تعمل جميع الأندية معًا لمحاولة الاحتفاظ بأكبر عدد ممكن من لاعبيها الدوليين المحتمل استدعاؤهم لكأس الأمم الأفريقية. ما زلنا ننتظر ردًا رسميًا. أتمنى أن يسود المنطق وأن نتمكن من الاحتفاظ بهم حتى الخامس عشر من الشهر”.
وأضاف: “بالنسبة لنا، سيكون ذلك لمباراتي دوري أبطال أوروبا وموناكو. ننتظر ردًا رسميًا. أتمنى أن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح. لقد شاركت في أربع بطولات لكأس الأمم الأفريقية، لذلك واجهت هذه المشكلة. أحيانًا أعتقد أنها دائمًا مسألة تضارب مصالح”.
ويرى بنعطية أن أهمية البطولة تجعلها محطة تستحق الاحترام من كل الأطراف، مشدداً على أن اللاعب الإفريقي يجد نفسه دائماً بين التزامين كبيرين، لكن الأولوية تبقى واضحة: “أقول دائماً، وفي الأسبوع الماضي فقط عندما التقيت ببعض اللاعبين لمناقشة هذا الأمر والمنتخبات الوطنية”.
وتابع: “عادةً ما تكون مصلحة اللاعب هي الأولوية. فهل أنا فخورٌ بوجود لاعبين يشاركون في كأس الأمم الإفريقية؟ نعم، أنا كذلك. آمل أن يعودوا، لم لا، حاملين الكأس. وإذا كان الأمر يتعلق بالمغرب، فسأكون سعيداً. نسعى دائماً لرعاية مصلحة اللاعب عند وجود إصابات أو مشاكل يجب حلها”.
ويستحضر الدولي المغربي السابق تجربته الخاصة ليؤكد أن التعامل مع المنتخبات الإفريقية يتطلب توازناً واحتراماً، قائلاً: “أعتقد أنه عندما تتعامل مع منتخب وطني يُعطي الأولوية لمصالح لاعبيه، فأنت تعلم أنه في حال إصابة لاعب، فقد يكون من الأفضل تفويت المباريات الودية. ومع ذلك، علينا أيضًا الالتزام بالقواعد فيما يتعلق بالمباريات التي… لا أقول أقل أهمية، لأنها جميعًا مهمة في مرسيليا. علينا أن نحاول إدارة الاحتياجات اليومية لكل لاعب، وخاصةً فيما يتعلق بالمباريات الدولية”.
ويذكّر بنعطية بأن تأثير كأس الأمم الإفريقية ليس جديدًا على مرسيليا، بل جزء من واقع يعرفه النادي منذ سنوات: “مرة أخرى، كنتم على دراية بكأس الأمم الإفريقية منذ البداية. خلال فترة الانتقالات، كنت أعلم أنهم سيشاركون في كأس الأمم الإفريقية. في عامي الأول، أعتقد أننا فقدنا أحد عشر لاعبًا. كان تجميع فريق معقدًا”.
واختتم حديثه بالقول: “كانت لدينا مباراة في كأس فرنسا في يناير، وكان الأمر صعبًا للغاية بسبب وجود الكثير من المغادرين. وللاعبين كانوا مهمين للغاية للفريق في ذلك الوقت، لم نكن نحقق نتائج بالفعل، وعندما غادر أحد عشر لاعبًا بهذه الطريقة، كان الأمر معقدًا للغاية”.
وتقام منافسات كأس أمم إفريقيا في نسختها الـ35 بالمملكة المغربية انطلاقا من 21 دجنبر إلى الـ18 من يناير 2026، وذلك على 9 ملاعب للمرة الأولى في تاريخ البطولة القارية، وذلك على أرضية ملاعب الأمير مولاي عبد الله، الملعب الأولمبي بالرباط، ملعب المدينة، ملعب مولاي الحسن بالرباط، بالإضافة إلى ملعب طنجة الكبير، المركب الرياضي بفاس، ملعب مراكش الكبير، ملعب أدرار بمدينة أكادير، والمركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء.