أخبار الساعة

تأخر إصلاح طريق “طنجة البالية” يعمّق معاناة السكان ويكشف هشاشة البنية التحتية (صور وفيديو)

يعرف حي طنجة البالية بوسط المدينة استياء عارم في صفوف السكان والتجار، بسبب تعثر أشغال إصلاح طريق رئيسية ظلّت محفورة لسنوات دون أن تُستكمل، رغم الوعود المتكررة بإعادة تأهيلها. ومع أولى تساقطات الشتاء، تفاقمت الأوضاع، وتحولت الطريق إلى برك مائية عميقة، ما زاد من معاناة الساكنة وأصحاب المحلات وسائقي السيارات.

وقال أحد السكان في تصريح لجريدة “العمق”، إن “مسؤولين جاءوا سابقاً لإصلاح الطريق، ثم غادروا وتركوا الأشغال معلّقة. ومع أولى الأمطار ظهرت الكارثة، وأصبح الوضع لا يُطاق. من غير المقبول أن تبقى مدينتنا في هذه الحالة ونحن نستعد لاحتضان تظاهرات عالمية، ولا يفصلنا سوى بضع مئات من الأمتار عن محطة القطار السريع. نحن في قلب المدينة، ورغم ذلك نعيش هذا الإهمال. نعاني يومياً من هذه الطريق، وكلما مررت منها أقول: حسبنا الله ونعم الوكيل”.

وصرّح أحد سكان بئر مقراع بطنجة البالية أن “هذه الطريق على حالها منذ ثلاث أو أربع سنوات. مؤخراً حفروا الطريق بالكامل ووضعوا الحجارة وفتحوا الشطر الأول فقط، ثم تخلّوا عنها دون تعبيدها”.

وأضاف أن “المنطقة تضم فنادق ومرافق مهمة، ورغم ذلك لم يلتفت أحد لهذا المقطع. ما تبقى لإتمام الأشغال لا يتجاوز أجزاء بسيطة من القار، لكنهم توقفوا فجأة. ومع الأمطار تتحول الحفر إلى برك كبيرة أشبه بالمسابح”.

وسجل أحد السائقين أن “الطريق حُفرت بالكامل قبل نحو شهرين، واعتقدنا أنهم سيعيدون تعبيدها بشكل نهائي، لكنهم بمجرد وضع التراب والحجارة تركوها كما هي. ولا نعرف ما إذا كانت هناك مشاكل في الأشغال أو أسباب أخرى وراء هذا التوقف”.

من جانبه، أعرب سائق سيارة أجرة عن استيائه قائلاً، إن “هذه الطريق تتحول في الشتاء إلى مجرى للمياه، وبعدها تبقى الحفر على حالها. هذا الوضع يُتلف المركبات، وأنا أستعمل هذا المقطع يومياً بسبب الزبائن. منذ سنة كاملة وهم يحفرون دون نتيجة”، وطالب المتحدث بـ”تدخل المسؤولين بشكل عاجل، لأن الطريق أصبحت أشبه بممر ضيق وليس مسلكاً صالحاً للاستعمال”.

أما أحد التجار من الحي نفسه، فعبّر عن تضرّر المهنيين بشكل كبير، قائلاً في تصريح للجريدة، “نحن في حي بام قراع نعاني كثيراً، خصوصاً عند الذهاب إلى السوق لجلب السلع. الحفر والمياه تعرقل نشاطنا اليومي. حفروا الطريق ووضعوا الحجارة ثم تركوها. ومع كل مطر نغرق هنا ونضطر لإغلاق المحلات. الحي كله محفور. أين هي طنجة الكبرى؟ ندعو المسؤولين للتدخل لأن الوضع لم يعد يُحتمل”.

وطالبت الساكنة في تصريحاتها الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل هذا المقطع الطرقي الحيوي، مؤكدين أن استمرار الوضع على ما هو عليه يزيد من مخاطر الحوادث، ويؤثر على الحركة التجارية، ويشوّه صورة المدينة.