بعدما أصدرت محكمة الاستئناف ببني ملال حكما يقضي بتبرئة رئيس المجلس العلمي المحلي لخنيفرة من التهم التي سبق توجيهها إليه، مقابل إدانة عضو سابق بالمجلس بثلاثة أشهر سجنا نافذا، أودع الأستاذ المدان، اليوم الأربعاء، ملفين للطعن بالنقض، معتبرا أن الأحكام الاستئنافية في القضيتين “غير منسجمة”، على حد تعبيره.
وقال إدريس إدريسي، العضو السابق بالمجلس العلمي، في تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه أدى مبلغ 6000 درهم كرسوم قانونية لإيداع ملفي الطعن. وتتعلق القضية الأولى بشكاية كان قد وجهها ضد رئيس المجلس العلمي بخنيفرة بتهمة خيانة الأمانة، وهي القضية التي سبق للمحكمة الابتدائية أن أدانت فيها المعني بالأمر بثلاثة أشهر حبسا وغرامة مالية، قبل أن تلغيها محكمة الاستئناف وتضع حدا للمتابعة. ويرى إدريسي أن هذا القرار يمثل “تراجعا” عن الحكم الابتدائي.
أما القضية الثانية، فتخص الدعوى المرفوعة ضد إدريسي نفسه بناء على شكاية يتهمه فيها خصومه بارتكاب أفعال يعتبرها “كيدية” وقد صدر في حقه ابتدائيا حكم بشهر موقوف التنفيذ، قبل أن ترفع محكمة الاستئناف العقوبة إلى ثلاثة أشهر نافذة، وهو الأمر الذي وصفه إدريسي بأنه “تشديد مفاجئ”
ووثق إدريسي حضوره أمام محكمة الاستئناف بصورة ظهر فيها يقلب جلبابه، معتبرا ذلك “رمزا” لما وصفه بـ“الانقلاب في مسار الحكمين”، سواء في قضيته أو في قضية الطرف الآخر. وأكد أن لجوءه إلى النقض يأتي في إطار ما يراه احتراما للمساطر القانونية ورغبة في مراجعة الأحكام الصادرة، قائلا إن” الطعن هو السبيل المتاح لإعادة النظر في القرارات القضائية”
في المقابل، قدم المجلس العلمي المحلي لخنيفرة رواياته، معتبرا في بيان توضيحي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه ، أن الحكم الاستئنافي “انتصار للعدالة وإنصاف لمؤسسة العلماء”، بعد أن قضت محكمة الاستئناف يوم 26 نونبر 2025 بعدم قبول الشكاية المباشرة التي وضعها إدريسي ضد المجلس، وإلغاء الحكم الابتدائي الصادر ضد رئيسه، مقابل الحكم على المشتكي بثلاثة أشهر سجنا نافذا
وأوضح البيان أن قرار المحكمة ”أعاد الأمور إلى نصابها القانوني” معتبرا أن الاتهامات التي راجت حول الملف “غير صحيحة وتفتقر لأي أساس واقعي أو قانوني” مشددا أن جميع الإجراءات التي قام بها تمت وفق القوانين المؤطرة لاختصاصاته، وأن ما تم تداوله من اتهامات “يدخل في سياق التضليل وادعاء المظلومية”
وتناول البيان أيضا قضية الإمام التي أثارت جدلا في خنيفرة، مؤكدا أن الإمام المعني لا يزال يمارس مهامه بشكل عادي، وأن قرار استبعاده من إحدى الدورات التنظيمية جاء بعد رفض مركزي متكرر لطلبه تغيير المسجد، وأن القرار “إداري وتنظيمي محض”ولا يستهدف المعني بأي عقوبة.
وجدد المجلس العلمي المحلي تأكيده التزامه بالقوانين المنظمة لعمله، وحرصه على خدمة الشأن الديني ”بعيدا عن المزايدات” معتبرا أن الحكم الصادر يمثل “خطوة مهمة لإعادة الاعتبار للمؤسسة العلمية وترسيخ الثقة في العمل المؤسساتي”
تعليقات الزوار
100000