اهتزت ساكنة حي باب دكالة بالمدينة العتيقة لمراكش، ليلة الأربعاء الماضي، على وقع حادث مأساوي راح ضحيته شخص في عقده الخامس، إثر انهيار سقف غرفة كان يتواجد بها داخل منزل آيل للسقوط.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث وقع في منتصف الليل، حيث باغت الانهيار الضحية، لتتهاوى عليه الجدران والدعامات الخشبية بشكل مفاجئ، ما حال دون تمكنه من الفرار أو النجاة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة تحت الأنقاض في عين المكان.
وفور إشعارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الأمن والشرطة القضائية أجهزتها، حيث هرعت إلى مسرح الحادث رفقة فرق الوقاية المدنية، حيث تمكنت الفرق المختصة من انتشال جثة الهالك من بين الركام، فيما جرى تمشيط المكان للتأكد من سلامة باقي أفراد الأسرة الخمسة الذين كانوا بالمنزل وقت الحادث، والذين نجوا بأعجوبة.
وبالموازاة مع عملية الإنقاذ، باشرت المصالح المختصة إجراءات المعاينة التقنية للمنزل لتقييم مدى خطورته واحتمالية حدوث انهيارات أخرى، كما تم فتح تحقيق رسمي تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه الفاجعة.
وقد خلف الحادث صدمة عميقة وحالة من الهلع في صفوف أسرة الضحية وجيران الحي، حيث أعاد هذا الانهيار إلى الأذهان “كابوس” المنازل المتهالكة التي تعاني من هشاشة وتصدعات واضحة، وهي المخاوف التي تضاعفت حدتها عقب “زلزال الحوز” الذي أثر بشكل كبير على البنية الإنشائية للعديد من الدور بالمدينة القديمة.
وفي أعقاب هذه المأساة، تعالت أصوات الساكنة والفاعلين المحليين بمراكش، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل والفوري، داعين إلى تسريع وتيرة برامج ترميم وصيانة المباني الآيلة للسقوط، وتشديد المراقبة التقنية عليها، تفاديا لتكرار مثل هذه السيناريوهات القاتلة وحفاظا على أرواح المواطنين.