“النقض” تلغي حكما قضائيا بسبب تفريغ الشرطة القضائية لمحتوى هاتف دون إذن
سياسة

“النقض” تلغي حكما قضائيا بسبب تفريغ الشرطة القضائية لمحتوى هاتف دون إذن

أصدرت الغرفة الجنائية في محكمة النقض، شهر دجنبر 2024، قرارا بنقض وإبطال قرار استئنافي صادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط، يتعلق بقضية أثارت الجدل حول انتهاك الحقوق الدستورية المتعلقة بالخصوصية وحرمة الاتصالات الشخصية.

وقد جاء هذا القرار بخصوص طعن تقدم به أحد المواطنين، مدينا بـ”جنحة التحريض على ارتكاب جنايات وجنح” و”التقاط وتسجيل أقوال صادرة بشكل خاص وتوزيعها” و”تسجيل صورة شخص في مكان خاص دون موافقتهم”، بالإضافة إلى “نشر وبث صورة دون موافقة وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها” وتهم أخرى، وصدر في حقه حكم استئنافي بتاريخ 18 أكتوبر 2021 قضى بعقوبة حبسية نافذة لمدة سنتين (24 شهرا) وغرامة قدرها عشرة آلاف درهم.

وأسست محكمة النقض قرارها الذي اطلعت عليه “العمق” على خرق محضر الضابطة القضائية لـ الفصل 24 من الدستور، الذي يكفل حماية البيانات الشخصية وحرمة الاتصالات.

وأكدت المحكمة أن محضر الضابطة القضائية الذي استند إليه القرار المطعون فيه كان باطلاً لارتكابه مخالفة قانونية تتمثل في حجز هاتف الطاعن والإطلاع على محتوياته ومراسلاته الشخصية دون إذن مسبق أو احترام للشروط الشكلية والقانونية الواجبة.

وأوضحت محكمة النقض أن الضابطة القضائية تجاوزت صلاحياتها، حيث إن الفصل 23 من الدستور يكفل سرية الاتصالات، ولا يمكن الاطلاع عليها إلا بناء على أمر قضائي استثنائي ومبني على أساس لضرورة التحقيق.

كما أشارت المحكمة إلى أن القرار الاستئنافي المطعون فيه لم يجب على الدفوع الشكلية التي أثيرت أمامه بخصوص بطلان محضر الضابطة القضائية لخرقه الحقوق الدستورية، مما جعله مشوبا بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه.

وبناء عليه، قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار وإحالة الملف على المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون، وهو ما يفتح الباب أمام مراجعة شاملة للحكم الصادر ضد الطاعن.