أثار دفاع المتهم (لحسن.ز)، الذي يمثله المحامي عمر حلوي بهيئة فاس، اليوم الجمعة أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مرافعة قوية ضمن أطوار محاكمة الوزير السابق محمد مبديع ومن معه.
وأكد دفاع المتهم لحسن زروق أن موكله لم يكن يعلم بأي تزوير في الورقة موضوع المتابعة، معتبرا أنه لا وجود لأي فعل من أفعال الزور، وأن متابعته جاءت من أجل الارتشاء وفقا للفصل 248 من القانون الجنائي، رغم أن وقائع الملف بحسب الدفاع لا تؤسس لهذه الجريمة.
وأوضح الدفاع أن المتابعة لم تكن واضحة بما يكفي، وأن موكله يوجد في موقع البراءة الأصلية، مبرزا أنه قام بوضع مبلغ مليون درهم في حساب شركة “آدم استثمار”، إضافة إلى مبالغ أخرى موجهة إلى (محمد.م)، والتي اعتبرت خطأ “رشوة”، بينما هي في الأصل مبالغ مرتبطة بمعاملات تجارية واستثمارية لا علاقة لها بالارتشاء.
وأضاف أن موكله سبق أن شارك (محمد.م) في مشروع استثماري، وأن الأموال موضوع المتابعة تعود إلى معاملات سابقة لا علاقة لها بالقضية الحالية، موضحا أن العمليات البنكية تنفذ سواء عبر شيكات أو نقدا، وأن البنوك تقوم بإجراءات السحب والإيداع بشكل قانوني في إطار المعاملات التجارية المعتادة.
وأكد الدفاع أن متابعة موكله دمرت حياته اجتماعيا واقتصاديا، وأثرت على أسر عديدة، مستشهدا بآية قرآنية: “إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما”، مطالبا بعدم مؤاخذته بالتهم المنسوبة إليه، والحكم ببراءته، ورفع الحجز عن ممتلكاته.
من جهته، تناول الكلمة نعمان صديق، عضو سابق ونائب أول بالهيئة الوطنية لحماية المال العام إلى جانب طارق السباعي، مؤكدا أن موكله (لحسن.ز) “شخص معرض للمساءلة كغيره في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة”، وأن جميع المتهمين يوجدون في حالة سراح مؤقت، مشددا على أن “الشكلية توأم الحرية”، وعلى أن تبرئة مذنب خير من إدانة بريء.
وتحدث عن وقائع القضية، مؤكدا أن المتهم نفى جميع التهم بشكل قطعي أمام الشرطة القضائية وقاضي التحقيق، وأنه فاز بالصفقة بطريقة قانونية وشفافة، ولم يقدم أي دليل قاطع يثبت العكس.
وأضاف أن التقارير المنجزة في الملف جاءت ضعيفة وغير مكتملة، وكان يفترض أن تنجز على مرحلتين وأن تتضمن أجوبة كاملة وافية.
وأشار إلى أن التقارير ليست نصوصا مقدسة ولا تمثل الحقيقة المطلقة، كما أنها لا تحدد بشكل قاطع حجم المبالغ المختلسة، ولم تجر أي خبرة محاسباتية لتحديد وجود اختلاس من عدمه، مؤكدا أن اتهام شركة “آدم استثمار” لا يستند إلى أساس واقعي أو قانوني.
وأبرز الدفاع أن بعض الجنح المتابع بها المتهم، مثل: استعمال محرر مزور أو استعمال وثيقة مزورة، وهي جرائم وقتية شملها التقادم، إذ تعود وقائعها إلى سنتي 2009 و2014.
وأضاف أنه بعد دراسة الملف والاطلاع على الوقائع لم يجد أي دليل واحد قاطع يثبت وجود جريمة، بما في ذلك التحويل المالي إلى (محمد.م)، والذي اعتبره الادعاء “رشوة”، بينما هو وفق أقوال المتهم معاملة تدخل ضمن إطار تجمع استثماري.
وأكد أن قيام جريمة الرشوة يفترض وجود طلب وقبول وتسلم وتسليم، وهو ما لا ينطبق على نازلة الحال، في ظل غياب خبرة تقنية أو محاسباتية من طرف الضابطة القضائية.
واستغرب الدفاع متابعة موكله بجناية المشاركة في تبديد واختلاس أموال عمومية، مؤكدا أنه لا يوجد أي دليل يفيد بوجود مخالفة تتعلق بالصفقات أو منح امتياز غير مشروع، إضافة إلى غياب الركن المعنوي اللازم لقيام الجناية.
وأشار إلى أن هذه الوقائع “أصبحت من الماضي” وأن الشكلية تبقى “توأم الحرية”، مطالبا برفع حالة الاعتقال الاحتياطي احتراما للقانون وحقوق الإنسان، وعدم الاختصاص بشأن المبالغ المدنية والحكم بعدم قبول المطالب المدنية.
تعليقات الزوار
إ-ني حرمت الظلم- هي جزء من حديث قدسي ،وليس اية من القرآن الكريم المرجو التصحيح