انهيار عشرات المنازل الطينية بقصر المنقارة نواحي الرشيدية بسبب سيول طوفانية
المغرب العميق

انهيار عشرات المنازل الطينية بقصر المنقارة نواحي الرشيدية بسبب سيول طوفانية

شهد قصر المنقارة ببلدة الجرف، التابعة لإقليم الرشيدية، خلال الساعات الأخيرة، انهيار عشرات المنازل الطينية، جراء فيضان أحد الأودية الذي اخترق القصر بشكل مفاجئ، في سياق الاضطرابات الجوية التي تعرفها المنطقة. ولم تسجل الواقعة أي خسائر في الأرواح، فيما خلّفت أضرارا مادية وصفت بالجسيمة.

وحسب معطيات محلية، فقد أدت قوة السيول وارتفاع منسوب مياه الوادي إلى تصدع عدد كبير من المساكن التقليدية المبنية بالتراب والبالغ عددها أزيد من عشرين منزلا طينيا، بينما أربعين ٱخرى مهددة بالإنهيار، ما اضطر قاطنيها إلى مغادرتها تفاديا لأي مخاطر إضافية، وسط حالة من الخوف والقلق في صفوف الساكنة.

وتفاعلا مع هذه الواقعة، نظّم عدد من سكان قصر المنقارة احتجاجات للتعبير عن استيائهم، محمّلين مسؤولية ما وقع لما اعتبروه تغييرا في مجرى الوادي، الأمر الذي فاقم من حدة الفيضانات داخل القصر، مطالبين بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات واتخاذ تدابير مستعجلة لحماية المنطقة.

ودعا المحتجون السلطات المحلية والإقليمية إلى التدخل العاجل من أجل إنجاز منشآت وقائية، من قبيل تهيئة مجاري الأودية وبناء حواجز وقنوات لتصريف مياه السيول، تفاديا لتكرار مثل هذه الكوارث التي تهدد سلامة السكان وممتلكاتهم، خاصة في ظل هشاشة البنايات الطينية.

يشار إلى أن إقليم الرشيدية، على غرار عدد من أقاليم جهة درعة تافيلالت، شهد خلال اليومين الأخيرين تساقطات مطرية مهمة تسببت في فيضانات وانقطاع محاور طرقية وخسائر مادية بعدد من المناطق، وهو الأمر الذي يسلط الضوء مجددا على إشكالية تدبير مخاطر السيول وتعزيز البنية التحتية بالمجالات القروية.