تمكنت فرق البحث والإنقاذ، المكونة من السلطة المحلية بقيادة ألنيف ورجال الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة وعدد من المتطوعين، اليوم الثلاثاء، من العثور على الجثة الثانية للضحايا الذين جرفتهم السيول بين منطقتي فزو والحفيرة بإقليم تنغير.
وكشفت مصادر محلية لجريدة ” العمق المغربي”، أن السيارة كانت تقل ثلاثة أشخاص ينحدرون من منطقة سيدي علي بإقليم الرشيدية، قبل أن تجرفها السيول القوية التي شهدتها المنطقة، ما أسفر عن وفاة شخصين حتى الآن، في حين لا يزال البحث جاريا عن الشخص الثالث.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن فرق البحث، تواصل بتعليمات من عامل إقليم تنغير مولاي إسماعيل هيكل، تواصل عمليات البحث وسط ظروف جغرافية وجوية صعبة، حيث يواكب المسؤول الإقليمي المذكور شخصيا تطورات هذا الحادث الأليم لحظة بلحظة.
وكان وادي فزو، بإقليم تنغير، قد شهد ليلة السبت 13 دجنبر الجاري، حادثا مأساويا إثر السيول القوية التي عرفتها المنطقة، بعدما انقلبت سيارة رباعية الدفع أثناء محاولتها عبور الوادي بين منطقتي فزو والحفيرة، في ظروف وُصفت بالخطيرة.
وحسب مصادر مطلعة لجريدة ” العمق المغربي”، فإن السيارة كانت تعبر الوادي المحمّل بالأوحال، قبل أن تجرفها السيول القوية، ما أدى إلى انقلابها ومصرع أربعة أشخاص كانوا على متنها.
وقد أسفرت عمليات البحث والتمشيط، التي باشرتها السلطات المختصة، عن العثور على جثة شخص، في حين تواصلت عمليات البحث متواصلة للعثور على الجثتين الأخريين، وسط صعوبات كبيرة بسبب قوة التيار وارتفاع منسوب المياه.
وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات المحلية مختلف المصالح المعنية، حيث جرى تسخير إمكانيات بشرية ولوجستيكية مهمة، بمشاركة عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، وتحت إشراف قائد قيادة ألنيف، من أجل تسريع عمليات البحث وتأمين محيط الوادي، مع اتخاذ تدابير احترازية لمنع المواطنين من الاقتراب من المناطق الخطرة.
وخلفت هذه الفاجعة حالة من الحزن والأسى في صفوف ساكنة المنطقة، خصوصًا عائلات الضحايا، التي عبّرت عن صدمتها الكبيرة جراء هذا الحادث الأليم.