قامت السلطات الجزائرية، اليوم الثلاثاء، بترحيل نحو 16 مغربيا، بينهم سيدة وقاصر، ممن كانوا مرشحين للهجرة غير النظامية، إلى المركز الحدودي المغربي الجزائري “زوج بغال”، الذي يبعد عن مدينة وجدة بحوالي 15 كيلومترا.
وذكرت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، أن هذه الدفعة تعد الثانية في ظرف أسبوع، بعد أن تم الإفراج، الخميس الماضي، عن دفعة مكونة من 42 شخصا، مشيرة إلى أن أغلبية هؤلاء الشباب ينحدرون من مدن وجدة، بركان، تاونات، فاس، ومكناس.
وأعلنت أنها تتابع هذه العملية، التي تندرج ضمن ملفات المفقودين والسجناء والمحتجزين المرشحين للهجرة، الذين يتجاوز عدد ملفاتهم 500، بينهم 138 في طور الترحيل، وتتابع أوضاعهم.
ومن جانبهم، قدم المغاربة المرحلون من الجزائر شهاداتهم للجمعية حول ظروف الاعتقال والمحاكمات، وكذا تدابير الترحيل، بالإضافة إلى البقية الموجودين في السجون ومراكز الاحتجاز.
وفي هذا السياق، أشارت الجمعية، في بلاغ لها تتوفر عليه “العمق”، إلى أنها تتابع عن كثب العديد من الملفات، حيث يوجد عدد من الشباب رهن الحجز الإداري في انتظار الانتهاء من تدابير الترحيل.
وكشفت أنها تتوصل بشكل شبه يومي بملفات في الموضوع، من ضمنها حالات شباب محكومين بأكثر من عشر سنوات سجنا نافذا ابتدائيا، حيث من المنتظر أن تراسل المسؤولين الجزائريين بشأنهم بمناسبة اليوم العالمي للمهاجر.
وتعمل الجمعية جاهدة على المطالبة بالكشف عن مصير المفقودين، بمن فيهم أشخاص من أسر جزائرية تبحث عن أبنائها المفقودين والسجناء، حيث راسلت في مناسبتين المندوبية العامة لإدارة السجون، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمرصد المغربي للسجون، دون أن تتلقى أي رد، بالإضافة إلى مطالبتها السلطات الجزائرية بتسليم السلطات المغربية عدة جثث تعود لمواطنين مغاربة.