أخبار الساعة

مؤسسة درعة تافيلالت تحذر من انزلاق النقاش العمومي نحو التشهير والمس بالكرامة

أعربت مؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك عن قلقها البالغ إزاء ما يتم تداوله في الآونة الأخيرة عبر العديد من المواقع الإعلامية والمنصات الرقمية من مضامين وتعليقات تتناول قضايا سياسية وإعلامية وحقوقية راهنة، مشيرة إلى أن هذه المحتويات انزلقت في جوانب عديدة إلى مستويات مقلقة تعتمد خطاب التجريح والمس بالكرامة بغرض التشهير، مع استحضار وقائع سابقة خارج سياقاتها بأسلوب لا يخدم النقاش العمومي الرصين ولا ينسجم مع القيم الأخلاقية المؤطرة للعمل المسؤول، وذلك وفقا لما جاء في بلاغ صادر عن المؤسسة.

وشددت المؤسسة، في البلاغ على أن تشبثها الراسخ بحرية التعبير والصحافة والنشر باعتبارها ركائز أساسية في أي مجتمع ديمقراطي تعددي لا ينفصل عن ضرورة الالتزام بمستلزمات المسؤولية واحترام أخلاقيات مهنة الصحافة والنضال الحقوقي الجاد، محذرة من كل ما من شأنه تأجيج خطاب الإقصاء أو المس بالأشخاص والمؤسسات أو التحريض على الكراهية، أو تحويل النقاش السياسي إلى آلية للتصفية الرمزية للفرقاء السياسيين، خاصة في ظل المرحلة الحالية التي تستعد فيها البلاد لتنظيم استحقاقات تاريخية حاسمة.

واعتبر المصدر ذاته أن سعي بعض الأطراف لتوظيف وقائع أو قرارات سيادية في سجالات ظرفية خارج سياقها الدستوري والمؤسساتي لا يخدم الحقيقة ولا يساهم في رفع منسوب الوعي العام، بل يفتح المجال أمام تأويلات مغلوطة تمس بثقة المواطن في الإعلام وفي الفعل السياسي على حد سواء، مؤكدة أن القرارات الكبرى للدولة تظل مجالا مؤطرا بمنطق القانون والمؤسسات لا بمنطق الانتقائية أو الإدانة الضمنية.

دعت الهيئة ذاتها كافة الفاعلين من إعلاميين وحقوقيين وسياسيين إلى التحلي بروح المسؤولية واعتماد خطاب متزن ورصين يعلي من قيمة الحوار البناء ويضع مصلحة الوطن والعيش المشترك فوق كل اعتبار بعيدا عن منطق الاستعلاء أو الإقصاء، مشيرة إلى أن الاختلاف في الرأي مهما كان مشروعا لا يبرر المساس بالكرامة الإنسانية ولا التشكيك في النيات، ولا يشرعن الانزلاق نحو خطاب قد يغذي الكراهية أو يضرب أسس الثقة المجتمعية.

أكدت مؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك في ختام بلاغها التزامها الثابت بالدفاع عن قيم التسامح واحترام التعدد وصون كرامة الأشخاص وتعزيز ثقافة الحوار المسؤول، إيمانا منها بأن قوة المجتمع تكمن في تماسكه وأن الوطن يتسع للجميع.