بذكريات تتويج عام 2012 وبطموح يعانق سماء الدوحة، يدخل المنتخب المغربي الرديف غمار نهائي كأس العرب 2025، اليوم الخميس، وهو يتحلى بهدوء الأبطال وعزيمة الباحثين عن الذهب، وفي المقابل، يبرز المنتخب الأردني كخصم عنيد لا يرضى بغير كتابة التاريخ في مباراة يُتوقع أن تكون واحدة من أجمل صفحات الكرة العربية.
وتراهن النخبة الوطنية المغربية على مجموعة متجانسة تمزج بين الخبرة والموهبة، عازمة على إنهاء مسارها في هذه البطولة بامتياز رغم التحديات التي واجهتها، ولا سيما شبح الإصابات، ويظل “الجدار الدفاعي” أقوى نقطة تفوق للأسود، حيث لم تستقبل شباكهم سوى هدف وحيد طيلة البطولة جاء نتيجة هفوة أمام جزر القمر.
ولم يقتصر التألق المغربي على الدفاع فحسب، بل أبان خط الوسط عن انسجام وتناغم كبيرين مع توالي المباريات، مما سمح للفريق بالتحكم في إيقاع اللعب وصناعة فرص حقيقية للتسجيل. هذه الفعالية تُرجمت هجوميا من خلال تسجيل 8 أهداف بفضل “قناصين” عرفوا كيف يترجمون السيطرة إلى نتائج.
ويُعد حنكة المدرب طارق السكتيوي وطاقمه الفني أحد الأوراق الرابحة في تدبير المجموعة بشكل مثالي خلال الأدوار السابقة، كما تميل كفة الجودة الفردية لصالح المغاربة الذين يضمون لاعبين تمرسوا على منصات التتويج، مثل وليد الكرتي نجم بيراميدز المصري، وربيع حريمات المتوج بلقب “الشان” في غشت الماضي.
وعلى الجانب الآخر، يصطدم طموح المغرب برغبة جامحة للمنتخب الأردني، الذي يبحث عن لقبه العربي الأول بعد مسيرة مثالية بلا تعثر في هذه النسخة، وتحت إشراف الإطار المغربي جمال السلامي، يسعى النشامى لتكريس الطفرة الكروية في بلادهم، مؤكدين أن وصولهم لنهائي العرب وتأهلهم لمونديال 2026 لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج عمل جاد.
وقد حجز “أسود الأطلس” مقعدهم في النهائي بجدارة بعد فوز عريض على الإمارات بثلاثية نظيفة، بينما فجر المنتخب الأردني مفاجأة كبرى بتأهله لأول نهائي في تاريخه عقب إطاحته بالمنتخب السعودي بهدف دون رد، ليضرب موعداً مع التاريخ في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين.
ويذكر أن المباراة النهائية التي ستجمع المنتخب المغربي ونظيره الأردني، ستلعب اليوم الخميس على ملعب لوسيل بالدوحة، انطلاقا من الساعة الخامسة مساء بتوقيت المغرب.