وجه مواطن يدعى ياسين منامي من ساكنة مدينة خريبكة شكاية رسمية واستغاثة عاجلة إلى وزير الداخلية، يطالب فيها بفتح تحقيق مركزي وفوري حول ما وصفه بـ”الاستحواذ الممنهج” على المناطق الخضراء والمواقع العمومية المدرجة في الملك العمومي بالمدينة، وتحويلها عبر طرق ملتوية إلى مناطق سكنية وتجارية، مما بات يهدد البيئة الحضرية وصحة الساكنة بالإقليم، وذلك وفقا لما جاء في نص المراسلة المؤرخة في 15 دجنبر 2025.
وكشفت الوثيقة التي وجهت نسخة منها إلى المصالح المركزية، عن استياء الساكنة الشديد جراء اختفاء العديد من المواقع العمومية والمساحات الخضراء التي كانت تشكل رئة للمدينة ومتنفسا للأهالي، حيث عددت الشكاية مجموعة من المناطق التي طالها التغيير، ومن أبرزها الحدائق والمساحات الخضراء القريبة من “درب سي بوعبيد”، والمساحات المجاورة لحي “منشور” التي كانت تضم ملعبا للحركات، إضافة إلى الفضاءات المفتوحة بالقرب من الإعدادية المسيرة، والمساحات الواسعة الواقعة قرب طريق الثكنة العسكرية.
وأكد المشتكي في مضمون رسالته أن هذه الأراضي، التي كان من المفترض أن تبقى في ملكية الدولة وتخصص للمرافق العمومية والترفيهية، قد تم تغيير طبيعتها وتفويتها بطرق تثير الشبهات، مستدلا بما وصفه بـ”الدليل الصارخ” المتمثل في مشروع “مرجان ماركت” المتواجد في حي الفتح، حيث أوضح المصدر ذاته أن هذه الأرض كانت في الأصل عبارة عن مساحات خضراء عمومية تم تحويلها إلى مجمع تجاري، مما يشير إلى وجود تلاعب بالوعاء العقاري العمومي.
وأشار نص الشكاية إلى ضلوع محتمل لمسؤولين أو منتخبين في هذا الملف، مطالبا الوزارة الوصية بالتدخل العاجل والفوري للتحقيق في “لوبيات التلاعب والبيع المخفي”، مشددا على ضرورة استرجاع كل الأراضي العمومية التي تم الاستيلاء عليها بطريقة غير قانونية حماية لمصالح الأجيال القادمة.
والتمس المواطن في ختام شكايته من وزير الداخلية إصدار توجيهات صارمة من أجل فتح تحقيق إداري مركزي وقضائي معمق في ملفات تفويت جميع المساحات الخضراء والمواقع العمومية المذكورة، ومحاسبة كل مسؤول أو منتخب أثبت التحقيق استغلاله لمنصبه للإثراء غير المشروع أو التلاعب بالعقار العمومي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذا “النزيف العقاري” بمدينة خريبكة.