أخبار الساعة

رغم توفره على ترخيص قانوني .. بائع متجول يحتج على مصادرة وحرق أدوات عمله بتنغير

نفّذ بائع عصير متجول يدعى محمد مسعودي، أمس الجمعة 19 دجنبر الجاري، وقفة احتجاجية أمام مقر دائرة تنغير، احتجاجا على ما وصفه بـ“المضايقات” التي يتعرض لها من طرف السلطات المحلية بقيادة تودغى العليا، وذلك بعد مصادرة أدوات عمله وإحراق بعضها بعين المكان وفي ساعات متأخرة من الليل.

وقال مسعودي في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، إن “هذه الإجراءات حرمته من مصدر رزقه الوحيد، خصوصا وأنه أب لستة أبناء ويعيل شقيقته، إضافة إلى أن أحد أبنائه يتابع دراسته الجامعية بمدينة مراكش”، معتبرا أن “ما وقع يشكل حكرة في حقه وحق أسرته، ويمس كرامته وحقه في العيش الكريم”.

وأبرز أنه “يتوفر على وثيقة رسمية، عبارة عن رخصة شغل الملك الجماعي العام مؤقتا، صادرة عن جماعة تودغى العليا بإقليم تنغير، وهي الوثيقة التي تؤكد أنه كان يزاول نشاطه التجاري بشكل قانوني، بناء على ترخيص مسلم له بتاريخ 21 نونبر 2024، صالح إلى غاية 31 دجنبر 2025، ويهم بيع المشروبات ومواد الصناعة التقليدية داخل النفوذ الترابي للجماعة”.

وأضاف أن “هذه الوثيقة تشير إلى التزام المعني بالأمر بأداء الرسوم والواجبات القانونية واحترام شروط استغلال الملك الجماعي العام، ما يطرح علامات استفهام حول مبررات حجز منقولاته وإضرام النار في جزء منها رغم سريان مفعول الرخصة”.

وأكد المتحدث ذاته أن “التعامل مع بائع متجول يتوفر على ترخيص قانوني ساري المفعول، بهذه الطريقة، يثير تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها، وحدود تدخل السلطة، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية الهشة التي تعيشها فئة واسعة من العاملين في القطاع غير المهيكل”.

من جهة أخرى، انتقد البائع نفسه ما أسماه بـ“الإنتقام” و“سياسة التجويع” التي تريد أن تفرضها عليه السلطات المحلية سالف الذكر، لافتا إلى أن “شكله النضالي هذا سلمي ومفتوح إلى حين الاستجابة لمطالبه، وعلى رأسها استرجاع منقولاته المحجوزة، وفتح تحقيق في واقعة إحراق جزء من أدوات عمله”.

وختم مسعودي تصريحه، بالقول إنه “لا يطالب سوى بما يكفله له الدستور من حرية وكرامة وعدالة اجتماعية”، موجها نداءه إلى “السلطات الإقليمية والمصالح المختصة من أجل التدخل العاجل لإنصافه، ووضع حد لما اعتبره تجاوزات تمس قوته اليومي وكرامة أسرته”.

تعليقات الزوار