حصلت جريدة “العمق المغربي” على معطيات جديدة من مصادر عليمة، تكشف عن اختلالات مالية وإدارية خطيرة ارتكبها الرئيس السابق لجماعة بوسكورة، الذي تم عزله بقرار من القضاء الإداري، والذي يشغل حاليًا منصب نائب برلماني عن إقليم النواصر.
وحسب تسريبات تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، فقد شملت الاختلالات عددا من العمليات المتعلقة بالجبايات المحلية، أبرزها الرسم على عمليات البناء والتجزئة والأراضي الحضرية غير المبنية، فضلا عن تجاوزات في مراقبة الإعفاءات المقدمة للمنعشين العقاريين ضمن برامج السكن الاجتماعي.
وكشفت التقارير أن جماعة بوسكورة منحت إعفاءات من الرسوم على عمليات البناء للمنعشين العقاريين دون احترام الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قوانين المالية لسنة 2013 و2014 و2015.
وأوضحت التقارير ذاتها أن الإعفاءات يجب أن تتابع وتعتمد من قبل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان ووزارة الاقتصاد والمالية، وليس من قبل الجماعة بشكل منفرد، وهو ما لم يطبق.
كما تم تسجيل اختلالات في احتساب الرسوم على عمليات البناء عبر منصة رخص ROKHAS MA، حيث تفوض عملية الحساب بالكامل إلى المهندس المشرف على المشروع، وهو ما يفتح المجال للأخطاء أو التلاعب في المعطيات المقدمة لمصالح الجماعة للحصول على رخص البناء.
أما بالنسبة لـ الرسم على التجزئة، فقد شددت التقارير على أن بعض المشاريع لم يتم الإفصاح فيها عن التكلفة الحقيقية للأشغال عند التسليم المؤقت، كما ينص القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، وتم فرض مبالغ محددة بشكل تعسفي على المتر المربع، وهو ما يعد خلافا صريحا للقانون.
وبخصوص الأراضي الحضرية غير المبنية، أكدت التقارير أن عمليات الإحصاء كانت تنعقد غالبا في غياب السلطة المحلية، رغم توجيهات العامل بضرورة حضور رجال السلطة.
ولفتت تقارير المفتشية إلى أن حوالي 70 في المائة من الأراضي الحضرية خاضعة للرسم محصاة بدقة، في حين أن 30 في المائة منها غير محفظة أو تحتوي على مساكن غير لائقة أو أراضٍ يصعب حصرها، ما يجعل مراقبتها صعبة للغاية.
وفيما يتعلق بالمشاريع الكبرى مثل جولف سيتي، أوضحت التقارير أن الأراضي المجهزة جزئيا تم احتسابها بشكل غير قانوني ضمن الرسوم، رغم نقص التجهيزات الأساسية من طرق وكهرباء وماء وصرف صحي، وهو ما يخالف مقتضيات المادة 181 من القانون رقم 89.30 المتعلق بنظام الضرائب المستخلصة للجماعات الترابية.