آخر أخبار الرياضة

الشوالي: “كان المغرب” نسخة استثنائية في ملاعب عالمية وبنية تحتية متطورة

اعتبر المعلق الرياضي التونسي عصام الشوالي أن نهائيات كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب تشكل نسخة استثنائية بكل المقاييس، تقام في ملاعب عالمية وبنية تحتية متطورة، مؤكدا أن المملكة تفتح أبوابها لإفريقيا في عرس كروي يجمع بين جودة التنظيم وحرارة الشغف الجماهيري، ويعيد للبطولة القارية بريقها في توقيت شتوي فريد يجذب أنظار الملايين داخل القارة وخارجها.

وأوضح الشوالي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن انطلاقة البطولة من ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يفتتح المنتخب المغربي النسخة الخامسة والثلاثين بمواجهة جزر القمر، تعكس رمزية خاصة لهذه الدورة التي تحتضنها “مملكة الكرة”.

وأشار إلى أن الجمع بين سحر الأطلس وعنفوان القارة يمنح المنافسة طابعا احتفاليا واستثنائيا، ويجعل من المغرب نقطة التقاء للثقافات الكروية الإفريقية.

وأضاف الشوالي أن هذه النسخة لا تكتفي بجودة الملاعب والتجهيزات، بل تأتي في سياق كروي عالمي يجعل من العاصمة المغربية قبلة للمنتخبات والجماهير، معتبرا أن التنظيم المتميز والبنية التحتية المتطورة يضعان كأس إفريقيا في مصاف التظاهرات الكبرى، ويعكسان قدرة المغرب على احتضان المواعيد القارية والدولية الكبرى.

وفي قراءته لخارطة المجموعات، أشار الشوالي إلى أن المجموعة الأولى، التي تضم المغرب ومالي وزامبيا وجزر القمر، تبدو نظريا في متناول “أسود الأطلس”، مع التنبيه إلى أن مالي تظل منافسا قويا من الناحية البدنية، وأن زامبيا تملك تاريخا خاصا في المسابقة، ما يجعل مباراة الافتتاح محطة حاسمة لتفادي أي مفاجآت مبكرة قد تعقد المسار.

وتوقف المعلق التونسي عند المجموعة الثانية، معتبرا إياها من بين الأصعب في البطولة، حيث تصطدم مصر، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب، بمنتخب جنوب إفريقيا المتطور، إلى جانب أنغولا وزيمبابوي، في صراع لا يقتصر على التأهل فقط، بل يمتد إلى صدارة المجموعة لتفادي مسارات معقدة في الأدوار الإقصائية.

كما أبرز الشوالي حدة المنافسة في المجموعة الثالثة التي تجمع تونس بنيجيريا، مشيرا إلى أن المواجهة بين نسور قرطاج والمنتخب النيجيري المدجج بالنجوم الهجومية تعد من أبرز قمم الدور الأول، مع إمكانية دخول أوغندا وتنزانيا على خط المنافسة من بوابة أفضل المنتخبات المحتلة للمراتب الثالثة.

وبخصوص المجموعة الرابعة، اعتبر الشوالي أن السنغال تدخل المنافسة كمرشح دائم للذهاب بعيدا، لكنها ستواجه اختبارا حقيقيا أمام الكونغو الديمقراطية التي قدمت مستويات قوية في النسخة الماضية، في حين سيحاول منتخبا بنين وبوتسوانا الصمود أمام قوة هجومية ضاربة.

وفي المجموعة الخامسة، أشار إلى أن الجزائر تخوض البطولة بهدف استعادة الهيبة بعد خيبات النسخ الأخيرة، ضمن مجموعة تضم بوركينا فاسو المعروفة بروحها القتالية، وغينيا الاستوائية ذات الخبرة القارية، إلى جانب السودان الذي يمثل، بحسب تعبيره، الشغف العربي والإفريقي رغم صعوبة الظروف.

أما المجموعة السادسة، فوصفها الشوالي بمجموعة “صراع الجبابرة”، بالنظر إلى وجود حامل اللقب كوت ديفوار إلى جانب الكاميرون، في قمة كلاسيكية منتظرة بين “الفيلة” و”الأسود غير المروضة”، مع حضور الغابون وموزمبيق كمنتخبين قادرين على بعثرة الحسابات.

وختم عصام الشوالي تدوينته بالتأكيد على أن كأس أمم إفريقيا بالمغرب ليست مجرد بطولة كروية، بل رحلة تحتفي بالهوية الإفريقية، حيث تعود الروح إلى ملاعب القارة السمراء، وتكتب حكاية مجد جديدة من قلب المملكة، في نسخة استثنائية تمزج بين عبق التقاليد المغربية وصخب الإيقاع الإفريقي، وتؤكد مكانة المغرب كفضاء جامع لكرة القدم الإفريقية.