أكد المدير التقني والإطار الوطني، فتحي جمال، أن الضغوط التي ترافق مشاركة المنتخب المغربي في كأس إفريقيا للأمم لن تؤثر سلبا على أداء اللاعبين، معتبرا أن العناصر الوطنية اعتادت خوض المباريات تحت الضغط، وأن ذلك يشكل عاملا إيجابيا أكثر منه عائقا، داعيا في الوقت ذاته الجماهير المغربية إلى الاضطلاع بدورها الكامل لدعم المنتخب من أجل التتويج القاري.
وقال فتحي جمال، في تصريح لجريدة “العمق”، إن المغرب جاهز بشكل كامل لاحتضان هذا الحدث القاري، موضحا أن الاستعدادات شملت جميع الجوانب التنظيمية واللوجيستية، وأن المملكة وفرت تجهيزات من مستوى عال، سواء على مستوى الملاعب أو البنية التحتية المصاحبة، وهو ما أكده، بحسبه، الزوار والوفود المشاركة في هذه التظاهرة.
وأضاف أن الملاعب، التي تشكل العنصر الأهم من الناحية الرياضية، أصبحت في مستوى رفيع يسمح بتقديم بطولة قوية تقنيا، مبرزا أن جودة الأرضيات والمنشآت ستساعد اللاعبين على تقديم أداء أفضل وإبراز المستوى الحقيقي للاعب الإفريقي، معتبرا أن ذلك سينعكس إيجابا على القيمة التقنية للمسابقة ككل.
وشدد فتحي جمال على أن الجاهزية التنظيمية للمغرب كاملة بنسبة مائة في المائة، بشهادة الجميع، مؤكدا أن كل المتطلبات الضرورية لإنجاح البطولة تم توفيرها، وأن المملكة قادرة على تنظيم نسخة متميزة من كأس إفريقيا للأمم.
وعلى المستوى الرياضي، أقر فتحي جمال بوجود ضغط كبير على المنتخب الوطني، بحكم التطلعات المرتفعة للجماهير، لكنه أوضح أن اللاعبين تعودوا على هذا النوع من الضغط، سواء خلال المباريات الرسمية أو الودية، معتبرا أن التعود على الضغط يمنح اللاعبين قوة ذهنية إضافية بدل أن يشكل عبئا عليهم.
وأكد المتحدث أن المغرب يتوفر اليوم على منتخب قوي بمختلف مكوناته، داعيا إلى الإيمان بقدرات المنتخب الوطني وعدم التشكيك فيها، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب تعبئة جماعية ودعما شاملا للفريق، خاصة مع اقتراب انطلاق المنافسة.
ودعا فتحي جمال إلى تجاوز الانتقادات السلبية، معتبرا أن النقد مشروع عندما يكون إيجابيا ويهدف إلى تصحيح بعض الاختلالات داخل المنتخب، لكنه شدد على ضرورة أن يكون الدعم هو العنوان الأبرز في هذه المرحلة، حتى يتمكن المنتخب من دخول المنافسة بشكل جيد.
وأعرب المدير التقني الوطني عن ثقته الكاملة في المنتخب المغربي، مؤكدا أن جميع المغاربة مطالبون بأن يكونوا فريقا واحدا خلف المنتخب، معتبرا أن تضافر جهود الجميع، من لاعبين وأطر تقنية وجماهير، هو السبيل لتحقيق الحلم القاري.
وبخصوص مفاتيح الدخول الجيد في البطولة، اعتبر فتحي جمال أن الانتصار في المباراة الأولى يعد عاملا حاسما، موضحا أن الفوز في اللقاء الافتتاحي يمنح الثقة للاعبين ويقوي الإيمان الجماهيري بالمنتخب، كما يسهل تصدر المجموعة، وهو ما ينعكس إيجابا على باقي مشوار المنافسة.
وأشار في هذا السياق إلى أن الثقة موجودة داخل المجموعة الوطنية، لكنه أقر بوجود فئة من الجماهير ما تزال مترددة بشأن مستوى الأداء، داعيا إلى التركيز في هذه المرحلة على تحقيق النتائج، معتبرا أن الواقعية تفرض إعطاء الأولوية للانتصارات، دون إغفال العمل على تحسين الأداء.
وأكد فتحي جمال أن المنتخب الوطني يتوفر على كل المؤهلات التي تخوله التتويج بكأس إفريقيا للأمم، مبرزا أن الدور الأكبر يبقى للجماهير، التي وصف دعمها بالحاسم في مثل هذه المناسبات، مشددا على أن المنتخب في حاجة ماسة إلى مساندة جماهيره لمواكبة مساره في البطولة.
وأضاف أنه لمس رغبة كبيرة لدى اللاعبين في الفوز باللقب القاري، إلى جانب آمال كبيرة والتزام قوي داخل المجموعة، مشيرا إلى وجود انخراط كامل للاعبين من أجل تحقيق هذا الهدف، ومعبرا عن تفاؤله بأن يقدم المنتخب المغربي بطولة إفريقية متميزة تنتهي بالتتويج بالكأس.