سياسة

أقداد: “نفق تيشكا” يحتاج لإرادة سياسية حقيقية.. وربط درعة تافيلالت بالقطارات مفتاح التنمية

وجه سعيد أقداد، المستشار الجماعي بمدينة ورزازات وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات لاذعة لوزارة التجهيز والماء، واصفا تعثر أشغال طريق “تيزي نتيشكا” لأزيد من عقدين من الزمن بـ”العار والفضيحة”، ومؤكداً أن فك العزلة الحقيقي وتحقيق النهضة التنموية بجهة درعة تافيلالت يظلان رهينين بربط المنطقة بشبكة السكك الحديدية.

وشدد أقداد، خلال مروره ببرنامج “إيمي ن إغرم” الذي يبث على منصات جريدة العمق المغربي، على أن إنجاز “نفق تيشكا” الرابط بين مراكش وورزازات يبقى مرتبطا بتوفر إرادة سياسية حقيقية، مستنكرا التناقض الصارخ بين الوتيرة السريعة لإنجاز الأوراش الكبرى بالمملكة وتعثر طريق حيوية تربط الجنوب الشرقي بمركز البلاد.

وقال أقداد: “منذ فاجعة سقوط حافلة بمنحدر تيشكا والآليات تشتغل، ومع ذلك مرت 20 سنة دون أن تنتهي الأشغال، وهذا عيب وحشومة”، مبرزا أن “ملعب مولاي عبد الله أُنجز في سنة واحدة، ومستشفى في ظرف قياسي، بينما طريق تيشكا ما تزال تراوح مكانها، والانهيارات الجبلية لا تزال تهدد أرواح مستعمليها”.

وفي قراءة اقتصادية مغايرة، حذر أقداد من أن مشروع النفق، بصيغته الحالية، قد يحول ورزازات إلى مجرد “ممر سريع” لفائدة السياحة المراكشية، موضحا: “إذا أُنجز النفق ليربط المدينتين في ساعة ونصف، سيبيع أهل مراكش منتوجنا السياحي، حيث سيزور السياح استوديوهات السينما والقصبات ويعودون للمبيت بمراكش في اليوم نفسه، وهذا لا يخدم اقتصاد ورزازات”.

وبديلاً عن ذلك، دعا عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إلى التعجيل بإنهاء تثنية الطريق (Double Voie)، وربط ورزازات بأكادير لفتح منفذ بحري استراتيجي عبر ميناء أكادير، بما يعزز فرص التنمية الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.

وأكد أقداد أن “لا تنمية بدون سكك حديدية”، داعيا مسؤولي الجهة، وعلى رأسهم رئيس جهة درعة تافيلالت، إلى الترافع الجدي من أجل إدخال القطار إلى المنطقة، معتبرا أن السكك الحديدية تشكل الضامن الأساسي لاستمرارية التموين خلال فترات الثلوج والأمطار، فضلاً عن دورها في خفض تكاليف المعيشة والنقل. كما اقترح إحداث خطوط جهوية تربط أقاليم الجهة، من بينها تنغير وزاكورة وورزازات وميدلت والرشيدية، ببعضها وبالمواقع السياحية العالمية، وعلى رأسها قصبة آيت بنحدو.

ولم يفوت أقداد الفرصة لانتقاد نخب الأغلبية الحكومية بالجهة، محملاً إياها مسؤولية “ضعف الترافع”، وقال: “برلمانيو الأغلبية لا عذر لهم، فالحكومة حكومتهم والوزارات وزاراتهم، ومن غير المقبول الادعاء بأنهم ترافعوا ولم يستجب لهم أحد”.

وأرجع أقداد هذا الوضع إلى ضعف التنشئة الحزبية والسياسية لدى بعض المنتخبين، الذين يفتقرون، بحسب تعبيره، إلى التكوين السياسي الكفيل بتمكينهم من التواصل الفعال مع وزراء أحزابهم وتحويل مطالب الساكنة إلى قرارات ومشاريع ملموسة.