سياسة

الحكومة ترفض زيادة أعضاء “مجلس الصحافة” وتتمسك بالاقتراع الفردي للصحافيين والانتداب للناشرين

رفضت الحكومة رفع عدد أعضاء المجلس الوطني للصحافة من 19 إلى 23 عضوا، وهو التعديل الذي تقدم به الفريق الحركي بمجلس المستشارين على المادة 5 من مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مبررة ذلك بأن الصيغة المعتمدة في مشروع القانون تضمن توازناً في التمثيلية والفعالية في تركيبة المجلس.

وخلال البت في التعديلات والتصويت على مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة داخل لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، رفض وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد تعديلات تتعلق باعتماد الاقتراع باللائحة بالنسبة للصحافيين والناشرين، حيث تشبث الوزير بالاقتراع الفردي المباشر للصحافيين وبالانتداب للناشرين.

وشددت الحكومة في تبريرها لهذا الرفض على أن الاقتراع الفردي المباشر للصحافيين يعزز من مسؤولية كل مرشح أمام هيئته الناخبة ويضمن “الاختيار الحر”، بخلاف الاقتراع باللائحة الذي قد تسيطر عليه الحسابات التنظيمية. بينما اعتبر نظام الانتداب بالنسبة لفئة الناشرين، خيارا منطقيا ومناسبا نظرا لكونهم لا يشكلون هيئة مهنية من الأشخاص الذاتيين.

وفي رده على تعديل فريق الاتحاد العام للشغالين القاضي بإضافة عضوين من الصحافيين الحكماء يتم انتخابهما من طرف المنظمات النقابية الأكثر تمثيلية، اعتبر الوزير أن فئة الحكماء ضمن تركيبة المجلس الوطني للصحافة تمثل فئة مخضرمة تجمع بين الخبرة المهنية والتجربة المتراكمة في مجالي الصحافة والنشر، مما يؤهلها للقيام بدور متوازن وتأطيري داخل المجلس.

وفي سياق متصل، اعتبر بنسعيد أن “فئة الحكماء” ليست فئة منفصلة، ردا على تعديل الفريق الاشتراكي، بل هم جزء لا يتجزأ من تركيبة الناشرين والصحافيين المخضرمين، والهدف من وجودهم هو استثمار خبراتهم التأطيرية وليس خلق فئات إضافية قد تربك التوازنات، وفقاً للتوضيحات التي قدمها الوزير.

كما بررت الحكومة رفض تعديل الفريق الحركي بتوسيع لائحة الهيئات والمؤسسات، مؤكدة أن الصيغة الحالية “أكثر نجاعة”، كونها تقتصر على الهيئات التي تتقاطع اختصاصاتها بشكل مباشر وموضوعي مع مهام المجلس الوطني للصحافة، وذلك تفادياً لأي “ترهل” في التركيبة قد يعيق الفعالية.