أبدى سامي الطرابلسي، مدرب المنتخب الوطني التونسي، انبهاره الشديد بمستوى البنية التحتية الرياضية بالمملكة المغربية، معتبراً أن ما توفره من ملاعب وتجهيزات يعكس رؤية متطورة واستعداداً عالياً لاحتضان تظاهرات كبرى بحجم كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”.
وأشاد الطرابلسي، في الندوة الصحفية التي أعقبت المواجهة على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، بجودة أرضية الملعب التي مكنت اللاعبين من التحكم في الكرة وتقديم أداء فني جيد، مؤكداً أن هذه الظروف ساعدت على إخراج المباراة في صورة تقنية مميزة حيث لم تتأثر الأرضية بالأمطار الغزيرة التي تهاطلت على مدينة الرباط لساعات طويلة، وفق تعبيره.
ولفت مدرب “نسور قرطاج” إلى أن التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المدينة منذ الساعة الثانية أو الثالثة بعد الزوال لم تؤثر على سير اللقاء، حيث ظلت أرضية الملعب في حالة ممتازة ولم تشكل أي عائق أمام اللاعبين، بل كانت عاملاً محفزاً على تقديم كرة قدم جميلة، معتبراً أن ذلك يجسد مستوى العناية والتخطيط الذي يميز المنشآت الرياضية بالمغرب.
وفي السياق ذاته، نوه الطرابلسي بحفاوة الاستقبال وحجم المودة التي لقيتها البعثة التونسية منذ وصولها، مؤكداً أن الجميع يشعر وكأنه بين أهله وناسه، ومشيداً بالروابط المتينة التي تجمع شعوب المنطقة المغاربية، المغرب وتونس والجزائر، وبأجواء المحبة والأخوة التي تطبع هذه التظاهرة القارية.
وأثنى المدرب التونسي على مساندة الجماهير التي حضرت بكثافة من رجال ونساء وأطفال، معتبراً أن هذا الدعم الجماهيري كان له أثر إيجابي كبير على أداء اللاعبين ودفعهم لبذل أقصى جهودهم لإسعاد الحاضرين وتحقيق نتيجة مقنعة.
وبالعودة إلى مجريات اللقاء، أكد سامي الطرابلسي أن الفوز الذي حققه المنتخب التونسي على حساب منتخب أوغندا بثلاثة أهداف لهدف واحد، ضمن المجموعة الثالثة من نهائيات كأس إفريقيا، يمثل نتيجة بالغة الأهمية ودفعة معنوية ضرورية في هذا التوقيت من المنافسة.
وأوضح أن الجهاز الفني كان يساوره نوع من التخوف قبل بداية المباراة بسبب ما وصفه بـ“عقدة البدايات”، خاصة في ظل معاناة المنتخب التونسي في فترات سابقة من تعثرات خلال مبارياته الافتتاحية، غير أن عزيمة اللاعبين وروحهم القتالية مكنتهم من تجاوز هذا الحاجز وحسم نقاط المباراة الأولى بنجاح.
وشدد الطرابلسي على أن العمل سيتواصل بنهج “درجة درجة”، مبرزاً أن جميع المباريات في هذه البطولة صعبة، وليس فقط اللقاء المقبل، بل حتى المواجهة الثالثة، ما يفرض على الطاقم التقني واللاعبين التعامل مع كل مباراة بالتركيز نفسه والجدية ذاتها.
وأشار إلى أن المنتخب سيستغل الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة للتركيز التام والتحضير الجيد للمواجهات القادمة، مع احترام جميع الخصوم، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو التطور المستمر وتقديم مردود أفضل من مباراة لأخرى، بما يضمن الذهاب بعيداً في هذه المنافسة القارية.
ودشن المنتخب التونسي مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا بفوز عريض على حساب نظيره الأوغندي بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة.
وعقب هذا الانتصار، تصدر المنتخب التونسي ترتيب المجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط، متفوقاً بفارق الأهداف على منتخب نيجيريا الذي فاز بدوره على تنزانيا بهدفين مقابل هدف واحد، فيما يتذيل منتخبا تنزانيا وأوغندا الترتيب دون نقاط.
ومن المرتقب أن يخوض المنتخب التونسي مباراته الثانية في دور المجموعات، يوم السبت المقبل، أمام منتخب نيجيريا على أرضية ملعب فاس، انطلاقاً من الساعة التاسعة مساء، في مواجهة مرتقبة لتحديد صدارة المجموعة.