دعت نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أمس الثلاثاء في باكو، إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتقاسم الممارسات الفضلى في مجال حماية الأطفال في البيئة الرقمية.
وأكدت بن يحيى، في كلمة لها خلال مؤتمر دولي حول الموضوع بجمهورية أذربيجان، أن الطابع العابر للحدود للمخاطر الرقمية يستدعي عملا مشتركا، مشيرة إلى أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي أضحت من أبرز التحديات التي تواجه السياسات العمومية المعاصرة.
وجددت المسؤولة الحكومية تأكيد استعداد المملكة للانخراط الفاعل في مختلف المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى بناء فضاء رقمي آمن يحفظ كرامة الطفل ويصون حقوقه، بالنظر إلى ما تطرحه هذه البيئة من مخاطر جديدة وتحديات مرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي وحماية المعطيات الشخصية.
وسجلت الوزيرة أن المخاطر تتنوع بين التعرض للمحتويات غير الملائمة والاستغلال الرقمي والعنف والتنمر الإلكتروني، مبرزة العناية الخاصة التي يوليها المغرب لقضايا الطفولة تحت الرعاية الملكية، من خلال ترسيخ الحقوق دستوريا والالتزام بالاتفاقيات الدولية واعتماد سياسة عمومية مندمجة.
واستعرضت المتحدثة مجموعة من المبادرات الوطنية المدعومة ببرامج تنفيذية تجعل الوقاية من العنف الرقمي أولوية، ومنها تعزيز الترسانة القانونية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وإرساء آليات مؤسساتية للتنسيق، وإطلاق منصات رقمية للتحسيس والتبليغ، فضلا عن دعم دور الأسرة وترسيخ التربية الرقمية المسؤولة.
وشكل هذا المؤتمر الذي نظمته اللجنة الحكومية لشؤون الأسرة والمرأة والطفل في أذربيجان، منصة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز الحماية في ظل التوسع المتسارع للتكنولوجيات، حيث جمع مسؤولين وخبراء أبرزوا دور الأسرة والآليات الشاملة لتعزيز مشاركة الأطفال.