آخر أخبار الرياضة

مدرب مالي: المغرب هو المرشح الأول للقب القاري وسنواجهه بعقلية هجومية

أكد توم سانتفيت، مدرب المنتخب المالي، أن المنتخب المغربي يُعد المرشح الأبرز للتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا، بالنظر إلى قوته الحالية والاستمرارية التي أظهرها في مختلف الفئات السنية خلال السنوات الأخيرة، مشدداً في المقابل على أن منتخب بلاده سيخوض المواجهة المقبلة بعقلية هجومية ومن أجل تحقيق الفوز وحصد النقاط كاملة.

وأوضح سانتفيت، في الندوة الصحفية التي تسبق مواجهة مالي أمام المنتخب المغربي، أن المجموعة التي يتواجد فيها المنتخبان تُعد من أقوى مجموعات البطولة، مشيراً إلى أن المنتخبات الأربعة ضمنت تأهلها عن جدارة. وقال في هذا السياق: “هذا هو لقاؤنا الثاني في المجموعة، وهي مجموعة قوية جداً. كنا نشعر ببعض الخيبة بعد مباراتنا الأولى، لأننا كنا نعتقد أننا قادرون على الفوز أمام زامبيا، وفعلاً سيطرنا على مجريات اللقاء في معظم فتراته، لكن من المؤسف أننا استقبلنا هدفاً في الدقائق الأخيرة”.

وأضاف مدرب المنتخب المالي أن التعثر في المباراة الأولى فرض ضغطاً إضافياً قبل مواجهة المغرب، معتبراً أن هذا الأخير هو المرشح الأول للفوز باللقب القاري، قائلاً: “المغرب هو المنتخب الأقوى في إفريقيا حالياً، ومن بين أقوى المنتخبات في العالم. هذا لا يخص المنتخب الأول فقط، بل يشمل أيضاً منتخب أقل من 20 سنة، والمنتخب الذي شارك في كأس العرب، ومنتخب “الشان”، وكذلك المنتخب الذي خاض الألعاب الأولمبية السنة الماضية، وفي البنية التنظيمية في المغرب عالية جداً، وجودة اللاعبين والاختيارات التقنية في مستوى متميز”.

وتابع سانتفيت أن الطاقم التقني لمنتخب مالي قام، بطبيعة الحال، بتحليل المباراة الأخيرة للمنتخب المغربي أمام جزر القمر، مبرزاً أنها كانت مواجهة قوية أمام دفاع منظم، وقال: “كانت مباراة جيدة وفوزاً مهماً للمغرب أمام دفاع قوي جداً. مباراة الغد حاسمة، وأعتقد أن المغرب لديه شيء من الخشية منا. لقد لاحظنا ذلك خلال الأيام الثمانية التي قضيناها هنا في المغرب، سواء من خلال الأجواء العامة أو صعوبة التحضيرات أو حتى بعض التغييرات المرتبطة بالتداريب. هذا أمر واضح، وهو جيد، لأنني مدرب لفريق قوي يضم لاعبين جيدين من مستوى عالٍ، ونحن متحمسون جداً لتقديم مباراة كبيرة”.

وفي حديثه عن حسابات المجموعة، أوضح سانتفيت أن منتخب مالي يملك حالياً نقطة واحدة، وأن كل الاحتمالات تبقى قائمة، مبرزاً أن الفوز في المباراة المقبلة قد يمنح الصدارة ومساراً أقل تعقيداً في الأدوار الإقصائية. وقال: “إذا فزنا غداً يمكننا تصدر المجموعة والبقاء في المسار الذي أُعد للمنتخب المغربي للوصول إلى النهائي، وهو مسار يبدو أسهل. أما إذا أنهينا المجموعة في المركز الثاني، فقد نواجه منتخبات مثل نيجيريا أو تونس، وهو مسار أصعب. وإذا حللنا في المركز الثالث بأربع نقاط، قد نواجه مصر. لذلك نحن بحاجة إلى النقاط، سنلعب من أجل الفوز، لكن من دون أن نخسر. في هذه المرحلة، الذكاء أهم من العاطفة”.

وأشار مدرب المنتخب المالي إلى أن خسارة النقاط في المباراة الأولى لا تعني الإقصاء، مبرزاً أن تاريخ البطولات الإفريقية عرف حالات عديدة لمنتخبات كبيرة تعثرت في بدايتها، وقال: “في إفريقيا، لا توجد مباريات سهلة، وجميع المنتخبات الـ24 قوية. هناك منتخبات توجت بكأس العالم أو كأس أمم إفريقيا وخسرت نقاطاً في مباراتها الأولى. من الأفضل خسارة النقاط في البداية على أن تخسرها في المباراة الأخيرة لأنها قد تعني النهاية”.

وفي السياق ذاته، أكد سانتفيت أن تفوق المغرب لا يقتصر على النتائج فقط، بل يشمل العمل القاعدي والاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية، قائلاً: “ليس سراً أن المغرب يحتل المركز الرابع عالمياً، وفاز بكل الألقاب الممكنة في الفترة الأخيرة. هو بلد كبير في كرة القدم وبدأ العمل منذ عشر سنوات على تطوير البنية التحتية. لكن نحن أيضاً لدينا أكاديميات جيدة، ولاعبون يتطورون بشكل ممتاز”.

وتوقف مدرب مالي عند العامل الجماهيري، معتبراً أن اللعب أمام جمهور مغربي كبير يمنح أفضلية واضحة لأصحاب الأرض، وأضاف: “المغرب سيلعب أمام حوالي 68 ألف متفرج، بينما سيكون لدينا ربما ألف مشجع فقط. هذا فارق كبير، وعلينا التعامل معه”.

وعلى مستوى الجاهزية البشرية، أكد سانتفيت أن جميع اللاعبين الـ28 الموضوعين رهن إشارته في وضعية جيدة، نافياً وجود أي دلالات خاصة لاختيار أسماء معينة للظهور الإعلامي. وقال: “كل اللاعبين الـ28 متاحون. وجود لاعب مثل ‘إيف’ هنا لا يعني بالضرورة أنه سيلعب غداً. طُلب مني اختيار ثلاثة أسماء لثلاث ندوات صحفية، والاسم المقبل سيكون ‘هماري تراوري’. لا توجد علاقة بين الحضور الإعلامي والمشاركة كأساسي، ربما يلعب وربما لا”.

وختم مدرب المنتخب المالي تصريحاته بالتأكيد على أن فريقه لن يعتمد أسلوباً دفاعياً أمام المنتخب المغربي، مشدداً على أن مالي سيلعب بأسلوب هجومي وبطموح الفوز، وقال: “سنخوض المواجهة بشكل هجومي ولن نركن للدفاع، لأننا نملك لاعبين متميزين قادرين على إلحاق الضرر بالخصم. لن نعتمد خطة دفاعية، بل سنلعب من أجل تحقيق الفوز وحصد النقاط كاملة”.