أثار قرار السلطات الإقليمية بإقليم اليوسفية، القاضي بمنع التلميذات والتلاميذ من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية بسبب التساقطات المطرية، نقاشا واسعا في أوساط الفاعلين المحليين بجماعة سيدي شيكر، الذين اعتبروا أن هذا الإجراء يعكس الإكراهات البنيوية التي تعاني منها المنطقة، خاصة على مستوى البنية التحتية ووسائل النقل.
وبحسب فاعلين جمعويين بالمنطقة، فإن هذه الوضعية تتكرر مع كل موسم شتاء، في ظل هشاشة الشبكة الطرقية وصعوبة الولوج إلى عدد من الدواوير، إلى جانب الإكراهات المرتبطة بالنقل المدرسي، ما يؤدي في كل مرة إلى تعثر السير العادي للدراسة وتأثر حق التلاميذ في التمدرس.
وفي هذا السياق، أصدرت جمعية التواصل للتنمية والمحافظة على البيئة، بدوار الهناوات التابع لجماعة وقيادة سيدي شيكر، بيانا اطلعت عليه جريدة “العمق” عبرت فيه عن قلقها إزاء منع التلاميذ من الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، معتبرة أن تبرير القرار بالعوامل المناخية لا يخفي، حسب تعبيرها، الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها الجماعة.
وأشارت الجمعية إلى أن غياب بنية تحتية طرقية ملائمة، إلى جانب الوضعية المتردية لوسائل النقل، سواء النقل الجماعي أو النقل المدرسي، يفاقم من معاناة الساكنة، خاصة التلميذات والتلاميذ، ويجعلهم عرضة للحرمان من الدراسة مع كل تساقطات مطرية.
وسجلت الجمعية، في بيانها، الحالة الميكانيكية المتدهورة لسيارة النقل المدرسي بدوار الهناوات، موضحة أنها لم تخضع لأي صيانة حقيقية منذ مدة، مع تقادم إطاراتها وتهالك تجهيزاتها، وهو ما اعتبرته خطرا على سلامة المتمدرسين، ليس فقط خلال الظروف المناخية الصعبة، بل حتى في الأيام العادية.
وفي مقابل ذلك، حمّلت الجمعية الجهات المعنية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، مطالبة بتوفير بنية تحتية طرقية تستجيب لحاجيات ساكنة جماعة سيدي شيكر، والاستعجال في إصلاح وتجديد وسائل النقل المدرسي، بما يضمن سلامة التلميذات والتلاميذ واستمرارية الدراسة.