علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الإطلاع أن المفتشية العامة لوزارة الداخلية حلت، صباح اليوم الجمعة، بجماعة الهراويين التابعة لإقليم مديونة، في إطار مهمة تفتيش مركزية تروم فحص وتدقيق مجموعة من الملفات التي أثارت جدلا واسعا خلال الأسابيع الأخيرة، وارتبطت بشبهات اختلالات في التدبيرين المالي والإداري.
وأوضحت المصادر ذاتها أن لجان التفتيش التابعة للإدارة المركزية لوزارة الداخلية باشرت أولى إجراءاتها بعقد اجتماعات مع مدير مصالح جماعة الهراويين، إلى جانب رئيس مصلحة الشؤون الاقتصادية والجبايات، فضلا عن مسؤولي مصلحة التعمير، على أن تشمل عملية الافتحاص لاحقا باقي المصالح والأقسام التابعة للجماعة.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن من بين أبرز محاور التفتيش مراجعة القوائم واللوائح المتعلقة بالأشخاص الذاتيين والمعنويين المستفيدين من إعفاءات ضريبية، خاصة في ظل وجود حكم قضائي سابق صدر لفائدة شركة عقارية ضد القابض الجماعي والجماعة، تضمن في حيثياته معطيات وصفت بـ”المقلقة” حول منح إعفاء ضريبي مشوب بشبهات لفائدة الشركة المعنية بقرار من رئيس الجماعة.
وأضافت المصادر أن لجان التفتيش ستقوم كذلك بمراجعة لوائح الرخص الاقتصادية والتجارية، مع التدقيق في موارد الجماعة التي جرى استخلاصها، وتلك التي ما تزال في خانة “الباقي استخلاصه”، للوقوف على مدى احترام المساطر القانونية.
وفي قطاع التعمير، أفادت المصادر ذاتها أن المفتشين سيعملون على مطابقة رخص البناء المسلمة مع الإعفاءات الضريبية المرتبطة بها، والتأكد من احترام الآجال القانونية، فضلا عن مراقبة مدى التزام الهنغارات والمستودعات الصناعية والفلاحية بالتصاميم المعتمدة والتنطيقات الصادرة عن الوكالة الحضرية.
كما تشمل مهمة الافتحاص مراجعة لوائح الشواهد الإدارية المتعلقة بتجزيء الأراضي، إضافة إلى التدقيق في الأذونات الممنوحة لربط العدادات الكهربائية سواء للاستعمال المنزلي أو الصناعي.
ولم تستبعد المصادر نفسها أن تمتد عملية التفتيش إلى مراجعة قوائم العمال العرضيين، في ظل وجود شبهات تضارب مصالح تورط مستشارين جماعيين، فضلا عن افتحاص صفقات عمومية مرتبطة بكراء السيارات والهواتف، إلى جانب صفقات التوريدات.