شهدت بعض شوارع مدينة مراكش، خلال الأيام الأخيرة، ظهور شقوق طولية محفورة في الطريق، تشبه “الخنادق”، خلفتها أشغال مرتبطة بإنجاز مشروع تثبيت كاميرات المراقبة، غير أن هذه الأشغال لم تستكمل بعد، ما أدى إلى ترك الحفر مفتوحة ودون معالجة نهائية، وهو ما يشكل خطراً حقيقياً على مستعملي الطريق.
وبحسب معطيات ميدانية، فإن الشقوق الطويلة تمتد بمحاذاة الرصيف، بعمق يقدر بحوالي 30 سنتيمترا، وبعضها امتلأ جزئيا بالأحجار والحصى، دون أي تشوير طرقي أو حواجز وقائية تنبه السائقين والمشاة إلى وجوده، ما يزيد من احتمالات التعثر أو فقدان التوازن، خاصة بالنسبة لسائقي الدراجات النارية والهوائية.
وأكد عدد من المواطنين في تصريحات متفرقة لـ”العمق” أن هذه الوضعية تشكل خطرا يوميا، خصوصا عند الاقتراب من الرصيف أو أثناء المناورات المرورية، مشيرين إلى أن الشقوق غير واضحة بشكل كافٍ، وتتحول إلى مصدر تهديد حقيقي خلال الليل أو في أوقات ضعف الرؤية، ما قد يؤدي إلى حوادث سير أو إصابات متفاوتة الخطورة.
وفي هذا السياق، حذّر الفاعل الجمعوي محمد شاكر من خطورة استمرار هذه الوضعية، معتبرا أن ترك الأشغال غير مكتملة ودون تأمين مؤقت يُعد استهتارا بسلامة مستعملي الطريق.
وأوضح أن مثل هذه الحفر قد تتسبب في حوادث خطيرة، خاصة في حال مرور الدراجات أو انزلاق المركبات الخفيفة، مضيفاً أن الوضع لا يسيء فقط إلى السلامة الطرقية، بل ينعكس سلباً على صورة مدينة مراكش ومشهدها الحضري.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الوضعية تستوجب تدخلاً استعجالياً من الجهات المعنية، إما عبر الإسراع في استكمال الأشغال، أو على الأقل اعتماد حلول مؤقتة، من قبيل وضع حواجز واضحة، وتشوير تحذيري كافٍ، إلى حين إنهاء الإصلاحات بشكل نهائي.
ويؤكد مهتمون أن جودة تدبير الشأن الحضري لا تقاس فقط بإطلاق المشاريع، بل بمدى احترام معايير السلامة أثناء إنجازها، والانتباه للتفاصيل التي تحمي المواطنين وتحافظ على صورة المدينة، خاصة وأن مراكش تُعد واجهة سياحية وطنية ودولية وتحتضن حالياً تظاهرات كبرى تتطلب جاهزية حضرية ومجالية في أعلى المستويات.