مجتمع

ميدلت.. الأمطار والرياح تتسبب في انهيار منزل طيني بـ”دوار صمورة” دون مخلفات بشرية

أدت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها جل مناطق المملكة خلال الأيام الأخيرة، والمصحوبة برياح قوية، لا سيما بمناطق الجنوب الشرقي، إلى انهيار جزء من منزل طيني بدوار صمورة، التابع ترابيا لجماعة أيت إزدك بإقليم ميدلت، دون تسجيل أية خسائر في الأرواح.

وحسب مصادر محلية لجريدة “العمق المغربي”، فقد عرف الدوار استنفارا للسلطات المحلية عقب انهيار جزء من هذا المنزل التقليدي، وذلك نتيجة التأثير المباشر للأمطار الغزيرة والرياح القوية التي شهدتها المنطقة مؤخرا، حيث خلف الحادث بعض الأضرار المادية فقط، دون تسجيل إصابات بشرية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المنزل المنهار يعود إلى نمط البناء الطيني التقليدي، الذي يعد شائعا بالمنطقة، مشيرة إلى أن العوامل المناخية القاسية ساهمت بشكل مباشر في وقوع هذا الانهيار، إلى جانب الإهمال وغياب أعمال الصيانة الدورية التي كانت تنجز في السابق للحفاظ على هذا النوع من المساكن.

وأضافت المصادر أن عددا من المنازل والقصبات الطينية، ورغم قدمها، صمدت لسنوات طويلة في وجه ظروف مناخية صعبة، بفضل كونها مأهولة بالسكان وخضوعها لإصلاحات سنوية منتظمة، غير أن هجرانها وإهمالها جعلها أكثر عرضة للانهيار، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية الحادة.

وفور علمها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية إلى عين المكان، حيث جرى تأمين محيط المنزل المنهار تفاديا لأي خطر محتمل، مع فتح تحقيق لتحديد أسباب وملابسات هذا الانهيار، وتقييم حجم الأضرار المسجلة.

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية هشاشة السكن الطيني بالمناطق القروية والجبلية بإقليم ميدلت، والحاجة إلى تدخلات استباقية من أجل ترميم وتأهيل هذا النوع من المساكن، حفاظا على سلامة الساكنة وصونا للتراث المعماري المحلي الذي يميز المنطقة.