آخر أخبار الرياضة

خبراء التحكيم ينصفون “الأسود”: احتكاك ماسينا طبيعي ومطالب تنزانيا بركلة جزاء “غير مشروعة”

أكد الحكم الوطني محمد إسفولا صحة قرار حكم مباراة يوم أمس بين المغرب وتنزانيا بعدم احتساب ركلة جزاء لمنتخب تنزانيا في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء، مشيرًا إلى أن تدخل المدافع آدم ماسينا كان طبيعيًا واحتكاكًا عاديًا يحدث في كرة القدم.

وشدد إسفولا، الذي يشغل منصب مقيم الحكام على المستوى الوطني والمكون الجهوي بالمديرية التقنية الجهوية للتحكيم بعصبة درعة تافيلالت، على أنه عند تحليل حركة المهاجم، يتضح أنه رفع جسمه عن الأرض في محاولة لتفادي الالتحام، مما أدى إلى تخفيف وزنه وفقدانه لتوازنه قبل اكتمال قوة الاحتكاك.

وقال إسفولا في تصريح لجريدة “العمق”: “عند تحليل حركة المهاجم، وبالأخص ساقه اليسرى، يُلاحظ قيامه برفع جسمه عن الأرض ومحاولة تفادي الالتحام، وهو ما أدى إلى تخفيف وزنه وفقدانه لتوازنه قبل اكتمال قوة الاحتكاك”.

وأضاف المتحدث نفسه: “بالتالي، فإن السقوط لم يكن نتيجة مباشرة وحصرية لفعل المدافع، بل جاء نتيجة تصرف المهاجم نفسه، وباعتبار أن كرة القدم رياضة قائمة على الاحتكاك البدني المشروع”.

وتابع: “إن مثل هذه التدخلات تُعد طبيعية ضمن سياق اللعب. وعليه، فإن تفسير الحالة كمجرد احتكاك عادي ينسجم مع روح اللعبة وتوجيهات التحكيم الحديثة التي تدعو إلى عدم معاقبة كل احتكاك”.

وأردف: “كرة القدم رياضة جماعية فيها الكثير من الاحتكاك البدني، وحسب المادة 12 (الأخطاء وسوء السلوك)، هناك 3 أنواع من الأخطاء ذات البعد البدني، بداية بالإهمال الذي يعاقب بركلة حرة مباشرة بدون عقوبة إنضباطية، وإن كان في منطقة الجزاء فهو مرهون بامتلاك الكرة أو إمكانية امتلاكها للإعلان عن ركلة الجزاء”.

واختتم حديثه بالقول: “التهور يعاقب بركلة حرة مباشرة أو ركلة جزاء مع العقوبة الإنضباطية التي هي الإنذار، كما أن القوة الزائدة تُعاقب بركلة حرة مباشرة أو ركلة جزاء مع العقوبة الإنضباطية التي هي الطرد، وفي حالة المنتخب أمس مع تنزانيا ليس هناك ركلة جزاء لعدة اعتبارات”.

من جانبه، قدّم الحكم المصري السابق، أيمن دجيش، قراءته لعملية مطالبة المنتخب التنزاني بضربة جزاء أمام نظيره المغربي، في آخر دقائق مباراة الطرفيْن، أمس الأحد، برسم ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، والذي آلت لـ”أسود الأطلس” بهدف نظيف، على أرضية “المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله” بمدينة الرباط.

وقال دجيش، في تصريحات خاصة لجريدة “العمق المغربي”، إن العملية التي طالب من خلالها المنتخب التنزاني بضربة جزاء لم تكن تستدعي الإعلان عن خطأ، لافتا إلى أن الاحتكاك الذي جمع اللاعب آدم ماسينا بمهاجم المنتخب التنزاني لم يرتقِ إلى درجة احتساب ضربة جزاء لصالح الضيوف.

وتابع المتحدث نفسه قائلاً: “إذا رأينا العملية بشكل متأنٍّ، نلمس أن الاحتكاك ليس هو الكفيل بإسقاط لاعب المنتخب التنزاني، الذي أظهر تحايلا واضحا وتعمّد التعثّر لإيهام حكم المقابلة بالخطأ، لذلك لم نرَ أن غرفة تقنية “الفار” نادت على الحكم الرئيسي لأن حالة العملية لا ترتقي إلى ضربة جزاء”.

وشهدت الدقائق الأخيرة من المواجهة احتكاكا بين المدافع آدم ماسينا ولاعب المنتخب التنزاني الذي سقط داخل مربع العمليات، وهو ما دفع المكونات التنزانية إلى الضغط على الحكم المالي بوبو تراوري من أجل احتساب خطأ وبالتالي ضربة جزاء.

ويتقاطع موقف دجيش مع آراء بعض الحكام السابقين الذين اعتبروا أن قرار الحكم كان مشروعا بعدم إعلان ضربة جزاء، بينما يرى آخرون أن قرار تراوري لم يكن سليماً، وكان يستوجب على الأقل العودة إلى غرفة تقنية الفيديو المساعد لمراجعة اللقطة والحكم عليها استنادا إلى كل الزوايا.

وانتصر المنتخب الوطني بهدف نظيف على تنزانيا سجّله النجم براهيم دياز، حاجزا بذلك بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، حيث سيواجه في هذا الدور المنتخب الكاميروني، يوم الجمعة القادم، على أرضية “المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله”، انطلاقا من الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي.

جدير بالذكر أن “أسود الأطلس” يبلغون ربع نهائي كأس امم إفريقيا للمرة الثالثة في آخر 20 سنة، بعد دورتيْ الغابون سنة 2017 والكاميرون عام 2021، قبل إقصائهما في كلا النسختيْن أمام المنتخب المصري، تحت قيادة الفرنسي هيرفي رونار والبونسي الأصل وحيد خليلوزيتش توالياً.