سكان دوار أولاد علي بن حمو، التابع لجماعة أمطالسة بإقليم الدريوش
أخبار الساعة

الدريوش.. انقطاع الكهرباء والسيول يحاصران دوارا بـ”أمطالسة” منذ أسبوعين

يعيش سكان دوار أولاد علي بن حمو، التابع لجماعة أمطالسة بإقليم الدريوش، عزلة مزدوجة منذ نحو أسبوعين، بسبب انقطاع التيار الكهربائي وتداعيات فيضانات مفاجئة، في ظل غياب أي تدخل فعلي من الجهات المعنية، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة.

وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق” من مصادر محلية، فإن انقطاع الكهرباء نجم عن تماس كهربائي تسبب في احتراق المحول الرئيسي الذي يزود الدوار بالطاقة، دون أن تبادر الشركة الجهوية متعددة الخدمات إلى إصلاح العطب، رغم مرور أيام على وقوعه.

هذا الانقطاع المفاجئ، الذي تزامن مع موجة من التساقطات المطرية وانخفاض حاد في درجات الحرارة، فاقم من معاناة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن، في ظل غياب وسائل التدفئة والإنارة، وفق ما أكدته شهادات متطابقة للجريدة.

ورغم محاولات التواصل مع ممثلي الساكنة والمنتخبين المحليين، لم تسجل أي استجابة رسمية، ما دفع فعاليات مدنية إلى دق ناقوس الخطر، مطالبة بتدخل عاجل لإصلاح المحول الكهربائي وضمان حق السكان في الولوج إلى الخدمات الأساسية، محذرة من تداعيات اجتماعية واقتصادية محتملة في حال استمرار الوضع.

وفي سياق متصل، شهد الدوار ذاته، الأسبوع الماضي، فيضانات وصفت بـ”الكبيرة” نتيجة الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى غمر عدة بنايات مجاورة للطريق الرابطة بين جماعتي الدريوش وعين الزهرة، وأثار مخاوف من تكرار هذه الكوارث مستقبلا.

وعلمت “العمق” أن لجنة تقنية تابعة لعمالة إقليم الدريوش قامت بزيارة ميدانية للمنطقة، حيث وقفت على الأسباب المباشرة للفيضانات، والتي تعود إلى تدفق مياه الأمطار من الجبال المجاورة عبر ثلاث شعاب، ما أدى إلى غمر سبع بنايات مرخصة ضمن تصميم التهيئة لمنطقة الأنشطة الاقتصادية “ZONE ZA” بمدينة الدريوش.

وأكدت اللجنة المختلطة أن غياب البنية التحتية الأساسية، من شوارع مهيأة وقنوات لتصريف مياه الأمطار، ساهم بشكل كبير في تفاقم الوضع، مشيرة إلى أن بعض الأشغال غير الرسمية، مثل بناء أسوار وقنطرة على مجرى مائي تابع لجماعة الدريوش، أعاقت انسيابية المياه.

وأوصت اللجنة بضرورة التعجيل بتهيئة الشوارع المحاذية للبنايات المتضررة، وإنشاء قنوات فعالة لتصريف مياه الأمطار، فيما تعهدت ممثلة وكالة الحوض المائي لملوية بتسجيل هذه النقاط السوداء وإحالتها إلى الجهات المختصة لإيجاد حلول هيكلية تحمي المنطقة من الفيضانات مستقبلا.