أخبار الساعة

“غياب الأنترنت وطريق محفوفة بالمخاطر”.. سكان أسجن بوزان يرفعون نداءاتهم دون استجابة

تعاني ساكنة دواوير جماعة أسجن بإقليم وزان، منذ سنوات، من عزلة رقمية خانقة وضعف شديد في التغطية الهاتفية والإنترنت، وسط غياب أي تدخل فعلي من الجهات المعنية أو شركات الاتصالات.

وتشمل هذه المعاناة دواوير أمزيزو، العنصر، وادشيار، إضافة إلى الغويبة، بونيضار، أمزو، العبابدة وألوس، حيث يُضطر السكان إلى الصعود إلى المرتفعات لإجراء مكالمات هاتفية أو الولوج إلى شبكة الإنترنت، في وقت أصبحت فيه الخدمات الرقمية ضرورية للتواصل، قضاء الأغراض الإدارية، ومتابعة الدراسة، خاصة بالنسبة للتلاميذ والطلبة الذين يعتمدون بشكل متزايد على الوسائل الرقمية.

وأوضح السكان والتلاميذ في تصريحات للجريدة أن العزلة الرقمية تزيد الفوارق بينهم وبين تلاميذ المدن، وأن النداءات المتكررة لم تلق أي استجابة ملموسة، ما يجعل الوضع غير مقبول ويعمّق مظاهر الإقصاء والتهميش في المنطقة.

ولا تتوقف معاناة السكان عند حدود العزلة الرقمية، بل تمتد أيضًا إلى تدهور الطريق المدرسية المؤدية إلى مجموعة مدارس عبد الله كنون – الوحدة المدرسية أمزيزو، التي تحولت إلى مسلك خطير، خاصة في فصل الشتاء، حيث تزداد الأوحال والحفر، ويُعرض التلاميذ لأخطار يومية.

وأكد أولياء الأمور أن مشروع إصلاح الطريق سبق برمجته، إلا أن الأشغال توقفت قبل استكمالها، ما زاد من معاناة التلاميذ وأسرهم دون تقديم أي توضيحات عن موعد استئناف العمل.

وتطالب الساكنة في نداء عاجل السلطات المحلية والإقليمية، إلى جانب شركات الاتصالات، بالتدخل الفوري لفك العزلة الرقمية عن هذه الدواوير، وإصلاح الطريق المدرسية بشكل شامل ومستدام، حماية لسلامة التلاميذ وضمان حقهم في التعليم وفي بيئة آمنة تحفظ كرامتهم.

ويؤكد السكان أن التركيز على البنية التحتية الرقمية والطرقية معًا ضروري لكسر دائرة التهميش والإقصاء، وتوفير أي دينامية تنموية محتملة للمنطقة.