أعلن المركز الأطلسي للصحافة وتكنولوجيا الإعلام بالصحراء، في حفل ختامي بهيج بمدينة العيون أمس الأربعاء 7 يناير 2026، عن فوز وهبي بلاحي بالمركز الأول في مسابقة “أفضل صانع محتوى بالصحراء” في نسختها الأولى، وهي المبادرة التي جاءت لتسليط الضوء على الطاقات الشبابية المبدعة والقوة الناعمة التي بات يشكلها صناع المحتوى في رسم صورة الدول والواجهات السياحية والثقافية للأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأكدت لجنة التحكيم، التي ضمت الإعلاميين السالكة الغزاري، والنعمة ماء العينين، ولحسن بوجدور، أن هذه الدورة تميزت بمشاركة واسعة بلغت 57 عملا من مختلف مناطق الصحراء المغربية، حيث تم الاحتكام إلى معايير تقنية دقيقة شملت جودة الصورة والصوت، وعمق الرسالة الهادفة، ومدى التأثير الإيجابي في المجتمع بعيدا عن لغة “التفاهة” والسطحية التي قد تشوب الفضاء الرقمي أحيانا.
وكشف الحفل عن تتويج صانعة المحتوى ثريا العبد بالمركز الثالث تقديرا لتميزها في ترويج المنتوج المحلي بأسلوب احترافي، فيما عاد المركز الثاني لصانع المحتوى كمال اشتوكي الذي برز في تقديم محتوى ثقافي وتاريخي يربط الحاضر بالماضي، كما خصصت اللجنة جوائز تشجيعية وشواهد تقديرية لفئة “صناع المحتوى الواعدين” شملت كلا من محمد اللعبة، ومريم عرابي، واسلمو بيب، وذلك بهدف تحفيز الجيل الصاعد على مواصلة العطاء في هذا المجال الفتي بالمنطقة. أما جائزة لجنة التحكيم، فقد كانت من نصيب صانع المحتوى براهيم الزروالي.
وأوضح أعضاء لجنة التحكيم في تقريرهم التقني أن المسابقة كشفت عن تباين في المستويات، حيث نجحت بعض الأعمال في تقديم بناء سردي متماسك وإخراج احترافي، بينما وقعت أخرى في خلط بين “النشر العفوي” و”صناعة المحتوى” المبنية على رؤية وأهداف واضحة، وشددوا على الحاجة الملحة للتكوين المستمر في تقنيات الإخراج وأخلاقيات النشر لضمان وصول الرسالة الحسانية إلى العالم بصورة مشرفة واحترافية توازي التجارب الدولية الناجحة.
وتابع الحضور لحظات إنسانية ومؤثرة خلال الحفل، حيث دعت الجهة المنظمة إلى الوقوف لحظة دعاء لزميلهم في مجال التصوير الشاب معاذ قيروان الذي يتلقى العلاج بأحد مستشفيات مدينة أكادير، في التفاتة تعكس روح التضامن والآصرة القوية التي تجمع الجسم الإعلامي وصناع المحتوى بالأقاليم الجنوبية، مؤكدين أن الاستثمار في صانع المحتوى هو استثمار في الصورة والرسالة والهوية الوطنية.
وأشار المنظمون في ختام الفعالية إلى أن المركز الأطلسي للصحافة وتكنولوجيا الإعلام يضع كافة إمكانياته رهن إشارة الشباب من أجل التأطير والمواكبة، مؤكدين التزامهم بجعل هذه الجائزة موعدا سنويا متجددا يفتح آفاقا واعدة أمام الطاقات الشابة بالصحراء لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، بما في ذلك تحديات الذكاء الاصطناعي، مع الحرص التام على صون القيم الأصيلة للمجتمع المغربي.