آخر أخبار الرياضة

رؤساء معزولون بجهةالبيضاء يواجهون “العزل القضائي” باجتماعات سرية في المطاعم والمقاهي

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر مطلعة أن بعض رؤساء الجماعات الترابية الذين تم عزلهم بقرارات صادرة عن القضاء الإداري، بجهة الدار البيضاء سطات لجؤوا خلال الأسابيع الأخيرة إلى عقد اجتماعات سرية مع مكونات المجالس المنتخبة التي كانوا يترأسونها سابقا، في محاولة للتأثير على مسار تشكيل مكاتب مسيرة جديدة، رغم أن القانون يمنعهم صراحة من أي تدخل في تدبير الشأن المحلي بعد صدور قرارات العزل في حقهم.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هؤلاء الرؤساء المعزولين لا يكتفون بالمراقبة من بعيد، بل يشاركون بشكل مباشر في بلورة تصورات التحالفات المقبلة، وتوجيه بعض المنتخبين نحو أسماء بعينها لضمان استمرار نفوذهم داخل المجالس، عبر انتخاب موالين لهم قادرين على حماية مصالحهم السياسية والإدارية.

وأكدت المصادر أن الهدف الأساسي من هذه التحركات يتمثل في “التحكم غير المباشر” في المجالس الجديدة، وضمان التستر على الاختلالات والتجاوزات التي وثقتها تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، إضافة إلى وقائع الفساد التي كانت سببا مباشرا في عزلهم من مناصبهم.

وفي هذا السياق، كشفت المصادر أن مطاعم فاخرة ومقاهي معروفة بعدد من الجماعات الترابية احتضنت لقاءات غير معلنة بين هؤلاء المعزولين ومنتخبين حاليين وأعضاء مجالس، جرى خلالها التفاوض حول توزيع الأدوار داخل المكاتب المسيرة المقبلة، مقابل وعود وامتيازات متعددة الأوجه، تراوحت بين الدعم السياسي، وتسهيل المصالح، والتدخل لدى جهات نافذة.

وأضافت المصادر أن بعض المنتخبين عبروا، في جلسات خاصة، عن استيائهم من هذه الممارسات التي اعتبروها “التفافا واضحا على إرادة الناخبين وعلى أحكام القضاء”، محذرين من أن استمرار هذا الأسلوب في تدبير المرحلة المقبلة سيقوض الثقة في المؤسسات المنتخبة، ويعيد إنتاج نفس الاختلالات التي أدت إلى العزل والمتابعات.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن خطورة هذه التحركات لا تكمن فقط في خرقها للضوابط القانونية، بل في كونها تسعى إلى إعادة تدوير نفس النخب التي فشلت في التدبير، عبر واجهات جديدة لا تملك في كثير من الأحيان استقلالية القرار.

وشددت المصادر على أن عددا من الفعاليات السياسية تستعد لمراسلة السلطات الوصية من أجل فتح تحقيق حول هذه الاجتماعات السرية، والتأكد من مدى احترام المنتخبين لمقتضيات القوانين المنظمة للجماعات الترابية، خاصة ما يتعلق بحالات التنافي والتأثير غير المشروع في مسارات تشكيل المجالس.

تعليقات الزوار