استنفار بالناظور بعد نجاح "فانطوم" في نقل مهاجرين لإسبانيا
أخبار الساعة

استنفار بالناظور بعد نجاح “فانطوم” في نقل مهاجرين لإسبانيا

نفذ قارب سريع من نوع “فانطوم” عملية هجرة غير نظامية انطلقت من سواحل جماعة بني شيكر بإقليم الناظور في اتجاه السواحل الإسبانية، ما استنفر مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بالناظور، التي باشرت تحقيقا موسعا لتحديد هوية المتورطين في تنظيم وتسهيل هذه العمليات المرتبطة بالهجرة والاتجار في البشر.

ووفقا لما أفادت به مصادر خاصة لجريدة “العمق”، فقد تمكن القارب من نقل عدد من المرشحين للهجرة صوب شبه الجزيرة الإيبيرية، حيث أكدت المعطيات ذاتها أن هؤلاء “الحراكة” نجحوا فعليا في الوصول إلى الأراضي الإسبانية.

وفي سياق متصل، أوضحت المصادر أن القارب كان محل مطاردة من قبل عناصر البحرية الملكية المغربية وخفر السواحل الإسبانية، ما أدى إلى إطالة مدة الرحلة التي استغرقت زهاء عشرين ساعة في عرض الأبيض المتوسط.

من جهة أخرى، تداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي شريط فيديو يوثق لحظات من الرحلة، حيث ظهر عدد من المرشحين للهجرة، ينحدرون من جهة الشرق، وهم يكشفون عن “القن السري” المستخدم في هذه العمليات، في إشارة إلى الرموز أو الأكواد التي تمنح لكل مرشح على حدة.

وبحسب شهادات أدلى بها مهاجرون وصلوا إلى الضفة الأوروبية على متن قوارب “الفانطوم”، فإن تكلفة الرحلة الواحدة تبلغ حوالي 12 مليون سنتيم للفرد، ما يعكس الأرباح الطائلة التي تجنيها شبكات التهريب من هذه الأنشطة غير القانونية.

وتدار هذه الرحلات، بحسب المصادر ذاتها، عبر شبكة معقدة من الوسطاء، يتوزع دورهم بين التنظيم والتنسيق والتوصيل، حيث يمنح كل مرشح للهجرة “كودا سريا” خاصا به، يفصح عنه في مقطع فيديو يرسل إلى الجهة المنفذة للعملية، وذلك قبل تسليم المبالغ المالية المتفق عليها.

وفي المقابل، تشهد السواحل الممتدة بين إقليمي الناظور والدريوش استنفارا أمنيا غير مسبوق، تقوده مصالح الدرك الملكي في إطار جهودها المتواصلة لمحاربة التهريب الدولي للمخدرات والهجرة غير النظامية.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر “العمق” أن عناصر البحرية الملكية لاحقت، خلال الأيام القليلة الماضية، ثلاثة قوارب سريعة انطلقت من سواحل الناظور، قبل أن تنجح في الفرار نحو المياه الدولية شمالا.

تجدر الإشارة إلى أن سواحل إقليم الناظور تشهد بشكل متكرر محاولات للهجرة غير النظامية، كان آخرها عملية مأساوية خلال شهر دجنبر المنصرم، أسفرت عن مصرع عدد من المرشحين غرقا، بعدما لفظتهم أمواج البحر إلى شاطئ إيعزانن.