كشف وزير التجهيز والماء نزار بركة، اليوم الاثنين بمجلس النواب، عن وضعية الموارد المائية بالمغرب، مسلطا الضوء على مؤشرات إيجابية وصفها بـ”التاريخية” بعد سنوات من الجفاف الممتدة لسبع سنوات متتالية.
وأوضح بركة خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن الفترة الممتدة بين فاتح شتنبر و12 يناير من هذه السنة شهدت تساقطات مطرية بلغت 108 ملم، مسجلة فائضا بنسبة 65٪ مقارنة مع السنة الماضية، وفوق المعدل الطبيعي بنسبة 17.6٪، وهو ما اعتبره مؤشرا على خروج المغرب من سنوات الجفاف.
وأكد المسؤول الحكومي، أن السنوات الجافة تُعرف عندما يكون متوسط التساقطات أقل بـ20٪ عن المعدل السنوي، في حين أن هذه السنة سجلت زيادة ملموسة، مما أعطى “نفَسًا إيجابيًا”للموارد المائية الوطنية.
وأشار الوزير إلى أن التساقطات الثلجية كانت “استثنائية”، حيث غطت 55,495 كلم² في أعلى المناطق الجبلية، لتصل سماكة الثلوج بين متر ومترين في المناطق التي تتجاوز 2,500 متر ارتفاعًا.
وأوضح المتحدث، أن هذه التساقطات كان لها أثر إيجابي مباشر على الواردات المائية، حيث بلغت نسبة ملء السدود 46٪ أي ما يعادل 7.7 مليار متر مكعب، مقارنة بنسبة 28٪ في نفس الفترة من السنة الماضية، أي زيادة تقارب 19 نقطة مئوية، وهي قفزة وصفها الوزير بـ«المهمة جدًا».
وتوزعت هذه النسبة بشكل متفاوت بين الأحواض، حيث وصلت بعض السدود إلى 80–100٪، مثل سدود اللوكوس، وادي المخازن، شريف الإدريسي، النخيل، شفشاون، وابن بطوطة، في حين سجلت بعض السدود الكبيرة مثل سد الحسن الداخل نسبة ملء بلغت 71.5٪، وتم التحكم في فائض المياه عبر إطلاقها لتفادي تجاوز القدرة التخزينية للسدود.
وعلى الرغم من التحسن في الموارد المائية، شدّد بركة على أن المغرب لن يتوقف عن الاستثمار في محطات تحلية المياه لتأمين مياه الشرب في مناطق مثل الناظور، الدريوش، طنجة، سوس ماسة، تيزنيت، كلميم وطانطان، إضافة إلى الربط المائي للرباط.
كما أعلن عن مواصلة العمل على ربط الأحواض المائية الاستراتيجية وفق التوجيهات الملكية، حيث سيتم إطلاق مشاريع لربط حوض السبّو بحوض أبي رقراق وحوض أم الربيع، وهو ما وصفه بأنه “خطة وطنية شاملة لضمان الاستدامة المائية في المستقبل”.