عمالة زاكورة
أخبار الساعة

تشميع ورش بناء مرخص يثير شكاية إلى عامل إقليم زاكورة

وجّه المواطن الحسن آيت احساين أعمر القاطن بدوار أزنديق بقيادة تنسيفت، إقليم زاكورة، شكاية وتظلم إلى عامل الإقليم، يعرض فيها ما وصفه بـ“الضرر الإداري” الذي لحقه جراء تشميع ورش بناء منزله، رغم احترامه للتصاميم والرخص القانونية المسلمة له من الجهات المختصة.

وحسب مضمون الشكاية، التي وضعها محام بهيئة مراكش نيابة عن المعني بالأمر، فإن هذا الأخير سبق له أن استفاد من قطعة أرضية بمركز أكدز، وقام بإعداد جميع الوثائق اللازمة لتشييد منزل فوقها، قبل أن يباشر فعليا أشغال البناء وفق التصاميم المرخصة، وبما يراعي نفس علو واتجاهات المنازل المجاورة، وهو ما تؤكده محاضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي.

ووفقا للوثيقة ذاتها، فإن المشتكي فوجئ بقيام باشا مدينة أكدز بتحرير محضر مخالفة في حقه، وتشميع ورش البناء وإغلاقه، بدعوى مخالفة تصميم البناء لموضوع الرخصة المسلمة، وهو ما اعتبره دفاع المشتكي “ادعاء غير مؤسس”، لكون الأشغال المنجزة مطابقة للتصاميم المصادق عليها.

واعتبرت الشكاية أن هذا الإجراء يشكل “خرقا سافرا للقانون، وشططا في استعمال السلطة، وينم عن عدم حياد”، خاصة أن تحرير محضر المخالفة وتشميع الورش تمّا دون سند قانوني واضح، ما تسبب في إلحاق أضرار مادية ومعنوية بالمشتكي، وساهم في تأجيج الاحتقان والصراعات بالمنطقة، وفق منطوق الوثيقة ذاتها.

وطالب المشتكي عامل إقليم زاكورة بالتدخل العاجل لرفع الضرر الحاصل، والتصدي لما وصفته بـ“التصرفات الخطيرة” التي تعرفها بعض الممارسات الإدارية، وذلك عبر إيفاد لجنة مختصة للوقوف على حقيقة الوضع، وإعطاء التعليمات اللازمة للجهات المعنية من أجل فتح الورش وتمكين المشتكي من مباشرة الأشغال وفق الرخصة الممنوحة له.

وكانت جماعة أكدز بإقليم زاكورة قد أصدرت قرارين إداريين يهمّان الترخيص ببناء منزل من طابقين (R+1)، إلى جانب منح ترخيص مؤقت لشغل جزء من الملك الجماعي العام لأغراض مرتبطة بأشغال البناء.

وحسب الوثيقة الأولى، فقد وقّع رئيس مجلس جماعة أكدز، بتاريخ 15 غشت 2022، قرارا إداريا يقضي بمنح رخصة بناء لفائدة المواطن الحسن آيت احساين أعمر، وذلك من أجل تشييد منزل من طابق أرضي وطابق أول (R+1)، بحي واور ماص بمركز أكدز.

واستند القرار إلى جملة من المراجع القانونية والتنظيمية، من بينها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وقانون التعمير رقم 12.90، وضابط البناء العام، إضافة إلى التصميم المعماري المصادق عليه سنة 2002، والقرار الجبائي المعمول به بالجماعة.

ونصّ القرار الذي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، على ضرورة احترام التصفيف المثبت على أرض الواقع، والتقيّد بالتصاميم المؤشر عليها بعبارة “غير قابل للتغيير”، مع الالتزام بضوابط وقواعد البناء المعمول بها، تحت طائلة المتابعة في حال المخالفة.

وفي سياق متصل، كشفت الوثيقة الثانية عن إصدار رئيس المجلس الجماعي لأكدز قرارا آخر بتاريخ 15 يونيو 2022، يمنح بموجبه ترخيصا مؤقتا لشغل الملك الجماعي العام لفائدة الشخص نفسه، وذلك لأغراض مرتبطة بأشغال البناء.

ويتيح هذا الترخيص للمستفيد إيداع مواد ومعدات البناء وإقامة أسيجة مؤقتة، فوق مساحة تقدر بـ 220 مترا مربعا من الملك الجماعي العام، بالعقار الكائن بمركز أكدز، في إطار تنفيذ رخصة البناء المذكورة.

وشدّد القرار على إلزام المعني بالأمر بأداء الرسوم والواجبات المترتبة عن شغل الملك العام مسبقا لدى صندوق وكيل المداخيل الجماعية، مع التنصيص على استخلاص الرسم كاملا عن كل ربع سنة يتم خلالها شغل الملك الجماعي.

كما حذّرت الجماعة من أن أي شغل لمساحة تفوق المحدد في الترخيص، أو تمديد مدة الشغل دون إذن قانوني، سيعرّض المعني للإجراءات القانونية المعمول بها.