المغرب العميق

انهيار منزل طيني ينهي حياة شخص مسن بزاكورة

لقي شخص مسن في عقده الخامس مصرعه، عشية اليوم، إثر انهيار منزل طيني كان يقطنه بمفرده بدوار آيت مولاي بوعزة، التابع للنفوذ الترابي لجماعة تازارين بإقليم زاكورة، في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة إشكالية مراقبة البنايات الآيلة للسقوط بالوسط القروي.

وحسب مصادر محلية لجريدة “العمق”، فإن الضحية هو مولاي امبارك البعيري، الذي كان يقطن وحيدا داخل منزل طيني قديم، حيث توفي في الحين متأثرا بانهيار سقف المسكن، دون أن يتمكن أحد من إنقاذه.

وأفادت المصادر ذاتها أن الهالك كان شخصا مسنا ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، يعيش حياة بسيطة ويعتمد على نفسه في تلبية حاجياته اليومية، مع تضامن محدود من بعض ساكنة الدوار، مشيرة إلى أنه لم يكن يستفيد من أي متابعة اجتماعية أو تدخل وقائي، رغم هشاشة وضعه الصحي والسكني.

وفي السياق ذاته، عبّرت فعاليات محلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن استيائها مما وصفته بغياب المراقبة والتتبع من طرف السلطات المختصة، معتبرة أن الحادث يعيد طرح مسألة المنازل الآيلة للسقوط، خصوصا بالدواوير التابعة لجماعة تازارين، حيث لا تزال أغلب المساكن مبنية بالطين، ومعرضة للانهيار بفعل التقادم أو التساقطات المطرية.

وطالبت هذه الفعاليات الجهات المعنية بإيفاد لجنة مختلطة للقيام بزيارات ميدانية عاجلة لمختلف الدواوير، من أجل جرد المنازل المهددة بالانهيار، واتخاذ إجراءات استعجالية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث التي تزهق أرواح مواطنين بسطاء في صمت.

وختمت الفعاليات المحلية دعواتها بضرورة أن تكون السلطات في مستوى المسؤولية، من خلال إظهار الجدية والمهنية في التعاطي مع هذا الملف، وتفعيل مقاربة استباقية لحماية أرواح الساكنة، بدل الاكتفاء بردود فعل متأخرة بعد وقوع الفاجعة.