أثارت تشققات وتصدعات حديثة ظهرت على مستوى قنطرة واد الجمالة، المتواجدة بمركز جماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، مخاوف واسعة في صفوف الساكنة ومستعملي الطريق، خاصة أن القنطرة لم يمضِ على إنجازها سوى حوالي خمسة أشهر ونصف فقط، ما زاد من حدة الاستياء في صفوف مستعملي الطريق والمهتمين بالشأن المحلي.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أكد عبد العزيز رداد، رئيس جمعية التواصل لتنمية والمحافظة على البيئة بدوار الهناوات، أن ظهور تشققات وتصدعات في منشأة حديثة العهد يعد أمرا مقلقا وخطيرا، ويكشف عن اختلالات محتملة سواء على مستوى الإنجاز أو المراقبة والتتبع التقني، مضيفا أن هذه الوضعية تهدد سلامة المواطنين ومستعملي الطريق، وتستوجب تدخلا عاجلا قبل وقوع أي كارثة محتملة.
ولفت الفاعل الجمعوي، أن القنطرة تعد شريانا حيويا يربط عددا من الدواوير المجاورة بمركز جماعة سيدي شيكر، وتعرف حركة مرورية دؤوبة ومتواصلة، ما يضاعف من حجم المخاطر في ظل الوضعية الحالية.
وأكد المتحدث أن إقليم اليوسفية يعد من الأقاليم الغنية، خاصة بما يزخر به من ثروات طبيعية، وهو ما يفرض، حسب تعبيره، إنجاز مشاريع بنيوية بجودة عالية تليق بالإقليم وساكنته، مضيفا أن ما يقع اليوم بقنطرة واد الجمالة يسيء لصورة الإقليم ويطرح تساؤلات جدية حول طرق صرف المال العام وجودة الأشغال المنجزة.
وأوضح رئيس الجمعية أن الإطار الجمعوي راسل كلا من عامل إقليم اليوسفية، ووالي جهة مراكش آسفي، ووزير الداخلية، ووزير التجهيز والماء، ورئيس الحكومة، من أجل دق ناقوس الخطر بشأن الوضعية المقلقة للقنطرة، مطالبا بإجراء خبرة تقنية مستقلة وعاجلة لتحديد الأسباب الحقيقية للتشققات والتصدعات المسجلة.
وطالبت الجمعية، في مراسلة اطلعت عليها جريدة “العمق”، بفتح تحقيق إداري وتقني لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل المتدخلين المتورطين، خاصة الشركة المكلفة بإنجاز الأشغال والجهة المشرفة على المراقبة والتتبع، إلى جانب اتخاذ تدابير استعجالية لحماية أرواح المواطنين إلى حين إصلاح الوضع وضمان سلامة القنطرة.
وختم عبد العزيز رداد تصريحه بالتأكيد على أن الجمعية ستواصل تتبع هذا الملف إلى غاية اتخاذ الإجراءات اللازمة، داعيا الجهات المعنية إلى التعاطي الجدي والمسؤول مع هذا الملف، بما يضمن سلامة المواطنين واحترام معايير الجودة في إنجاز المشاريع العمومية.