وجّه علي اليوسفي بن بدير، الساكن بدوار تكي إغلاورار بجماعة تمكروت الواقعة تحت نفوذ إقليم زاكورة، شكاية إلى كل من رئيس النيابة العامة، ووزير الداخلية، وعامل إقليم زاكورة، والوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بورزازات، يعرض فيها ما وصفه بـ“أفعال خطيرة” طالت ضيعته الفلاحية، موجها اتهامات إلى كل من قائد قيادة ترناتة وخليفته.
وحسب مضمون الشكاية، التي تتوفر جريدة “العمق المغربي” على نسخة منها، فإن المشتكي يتوفر على ضيعة فلاحية بمنطقة تغرمت نايت سلطات (قرب التصفية)، التابعة لنفوذ قيادة ترناتة، تضم بئرا وصهريجين ومطبخا ومراحض ومحركات لضخ الماء، إضافة إلى غرسه لجميع أنواع النخيل والدلاح، وجزء من الأرض مهيأ لزراعة الخضروات، مؤكدا أنه تكبد مصاريف باهظة للقيام بهذه الأشغال الفلاحية.
وأوضح المشتكي أنه بتاريخ 05 يناير 2026، فوجئ بحضور القائد وخليفته إلى الضيعة، حيث طُلب منه أداء مبلغ 5000 درهم عن كل هكتار، رغم أنه لم يتجاوز المساحة المحددة بالقرار العاملي، مضيفا أنه رفض ذلك الطلب، ليتعرض، حسب تصريحه، للتهديدات والتخويف والابتزاز في حال عدم دفع المبلغ.
وأضافت الشكاية أنه بتاريخ 16 يناير 2026، حل القائد وخليفته مرفوقين برجال الدرك والقوات المساعدة بالضيعة الفلاحية، حيث تم إحضار جرافتين، وأمر القائد والخليفة سائقي الجرافتين بإتلاف زراعة البطيخ الأحمر، وهدم الصهريجين، وإتلاف القنوات البلاستيكية الخاصة بالضيعة، وهدم مطبخ ومراحض، وعدم تسليم تجهيزات السقي بالتنقيط الخاصة بالنخيل، والتي تضم حوالي 675 نخلة، إضافة إلى أخذ محركات ضخ المياه ومجموعة من القنوات البلاستيكية غير المستعملة.
وأكد المشتكي أن تهديدات القائد وخليفته نفذت بسبب عدم أدائه للمبلغ المفروض عليه، رغم احترامه للمساحة المحددة بالقرار العاملي، مشيرا إلى أن العملية لم تقتصر على زراعة البطيخ الأحمر، بل شملت الصهريجين والمطبخ والمراحض وتجهيزات السقي بالتنقيط الخاصة بالنخيل، إلى جانب أرض مجهزة كان قد أعدها لزراعة الخضروات، خاصة البصل.
وسجلت الشكاية أن المشتكي استغرب من استهداف ضيعته دون غيرها، خاصة أن بجوارها ضيعات فلاحية أخرى مخصصة لزراعة البطيخ الأحمر لم تتعرض لأي إتلاف، كما أورد واقعة تتعلق بهدم صهريج داخل إحدى الضيعات المجاورة، قبل أن يتم التراجع عن ذلك بدعوى أنه وقع “بالخطأ”، مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه.
كما جاء في الوثيقة ذاتها أن القائد طلب من المشتكي أداء المبلغ بتاريخ 05 يناير 2026 بحضور خليفته، وأن شاهدين حضرا إلى زيارته وسمعا تهديدات القائد ومطالبته بأداء مبلغ 5000 درهم عن كل هكتار، وهما علي حمون ومحمد البصري الساكنان بدوار تنومريت جماعة آيت ولال بإقليم زاكورة .
وأشار المصدر عينه إلى أن هذه الأفعال استهدفت ضيعة فلاحية يمارس فيها نشاطه الفلاحي منذ سنوات، ويعتبر نفسه من ذوي الحقوق الجماعية السلالية، ويتوفر على حكم قضائي لفائدته، مؤكدا أن الاعتداءات التي تعرض لها جاءت لكونه لم يؤد المبلغ الذي فرضه عليه القائد.
إلى ذلك، دعا اليوسفي بن بدير رئاسة النيابة العامة وباقي السلطات التنفيذية والقضائية سالفة الذكر، إلى التدخل العاجل من أجل إجراء بحث في الموضوع، ومعاينة الضيعة الفلاحية، والوقوف على الأضرار الجسيمة التي تعرضت لها، ومتابعة المشتكى بهما ومعاقبتهما بأقصى ما ينص عليه القانون.
ولم تتمكن جريدة “العمق المغربي” من أخد وجهة نظر قائد قيادة ترناتة بخصوص هذا الموضوع، حيث ظل هاتفه يرن دون جواب لأكثر من مرة، أما خليفة قائد قيادة ترناتة، فقد رفض الرد على إتصالات الجريدة، وذلك بعد علمه المسبق بفحوى المكالمة الهاتفية.