شهدت الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مدينتي مراكش وورزازات، قبل قليل، انهيارات صخرية خطيرة على مستوى منطقة تيشكا، وبالضبط بين تدارت التحتانية وتازليدة، ما تسبب في اضطراب كبير في حركة السير بهذا المحور الطرقي الحيوي، خاصة على مستوى منعرجات تيشكا المعروفة بصعوبتها وخطورتها خلال فصل الشتاء.
وحسب مصادر جريدة “العمق المغربي”، فإن عدداً من مستعملي الطريق، الذين كانوا في طريقهم نحو مدينة مراكش، تفاجؤوا بتساقط كتل صخرية كبيرة على قارعة الطريق، نتيجة التقلبات الجوية الأخيرة، بما فيها التساقطات المطرية والثلجية التي تعرفها مرتفعات الأطلس الكبير، وهو ما شكل خطراً حقيقياً على سلامة السائقين ومستعملي الطريق من الاتجاهين.
وأضافت المصادر ذاتها أن حركة السير توقفت لأكثر من ساعة، بعدما اضطر المواطنون ومستعملو الطريق إلى التوقف في انتظار تدخل الجهات المعنية، إلى أن حلت جرافة (طراكس) بعين المكان، قامت بإزاحة الصخور وفتح الطريق أمام مرور السيارات والشاحنات.
وتعرف هذه المنطقة، والطريق الوطنية رقم 9 على وجه الخصوص، اضطراباً شبه يومي خلال هذه الفترة، بسبب الانهيارات الصخرية وانقطاع الطريق بين الفينة والأخرى، ما يساهم في تعميق عزلة ساكنة الجنوب الشرقي ويؤثر سلباً على التنقل والنقل الطرقي.
وفي هذا السياق، أعادت هذه الحوادث المتكررة مطلب إنجاز نفق تيشكا إلى الواجهة، حيث يطالب عدد من الفاعلين والمهنيين السلطات المعنية ووزارة التجهيز والماء بأخذ هذا المشروع بعين الاعتبار كحل جذري ومستدام لإنهاء معاناة مستعملي هذا المحور الطرقي.
من جهته، أكد سائق سيارة أجرة كبيرة، قادماً من تازناخت في اتجاه مراكش، في تصريح لـ”العمق”، أنه من مستعملي الطريق بشكل يومي منذ أكثر من عشر سنوات، مشدداً على أن المعاناة تتكرر في كل مرة، وفي أي لحظة، بسبب الانهيارات الصخرية أو انقطاع الطريق، دون تسجيل تدخل فعلي وحاسم من طرف الحكومة أو وزارة التجهيز.
وأضاف المتحدث ذاته أنه قبل أيام عاش وضعاً مشابهاً، حيث وجد نفسه محاصراً بصخور وسط الطريق، في مشهد وصفه بالمرعب، في ظل برد قارس، وظلام دامس، ورؤية شبه منعدمة، مؤكداً أن هذه الظروف تشكل خطراً كبيراً، خاصة عندما يكون على متن السيارة ركاب ونساء وأطفال، وهدفه الوحيد إيصالهم بسلام.
وختم السائق تصريحه بالتأكيد على أن ما قد يراه البعض أمراً عادياً، لا يمكن استيعاب خطورته إلا من عاش تفاصيله، خاصة في ظل تراكم الثلوج وانحصارها، ما يجعل الطريق الوطنية رقم 9 من أخطر المحاور الطرقية خلال فصل الشتاء، ويستدعي حلولاً استعجالية وجذرية.
تعليقات الزوار
الجنوب الشرقي يعاني الويلات كل يوم وكل فصل شتاء نفق تيشكا ضرورة ملحة من أجل تقليص الفوارق المجالية الإصلاحات والترقيعات التي تطال الطريق الوطنية رقم 9 ليست الحل