المغرب العميق

شبح العزلة يخيّم على الجنوب الشرقي .. الثلوج تقطع أزيد من 10 محاور طرقية

تسببت التساقطات الثلجية الكثيفة والظروف المناخية القاسية التي تشهدها عدد من مناطق الجنوب الشرقي للمملكة في انقطاع مجموعة من الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية، إلى حدود مساء يوم الجمعة 24 يناير 2026، على الساعة الحادية عشرة ليلاً، مما أدى إلى اضطراب كبير في حركة السير والتنقل بين عدد من الأقاليم، وعزل مؤقت لعدد من المناطق الجبلية التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المحاور الطرقية في تنقلاتها اليومية.

وحسب معطيات توصلت بها جريدة “العمق المغربي”، فإن الطريق الوطنية رقم 13 عرفت انقطاعاً كلياً في وجه جميع أنواع العربات على مستوى المقطع الرابط بين تمحضيت وآيت أوفلا، بسبب التراكم الكبير للثلوج وصعوبة الرؤية، ما جعل المرور عبر هذا المحور غير ممكن. كما تم تسجيل انقطاع تام للطريق الرابطة بين ميدلت والريش، الأمر الذي أثر على حركة تنقل المواطنين وعلى النشاط التجاري ونقل السلع بين المدينتين.

وأضافت المصادر ذاتها أن الطريق الوطنية رقم 29 الرابطة بين بولعجول وبولمان تشهد بدورها انقطاعاً كلياً، إلى جانب المقطع الطرقي الرابط بين بومية وأغبالة، في ظل استمرار الأجواء الباردة والتساقطات الثلجية التي تعرفها المنطقة. كما تسببت الحالة الجوية في انقطاع الطريق الوطنية رقم 12 بين بوزمو وتنغير، فضلاً عن المقطع الرابط بين إملشيل وأغبالة، ما زاد من تعقيد وضعية التنقل بالمنطقة.

وشمل الانقطاع أيضاً الطريق الجهوية رقم 704 الرابطة بين بوزمو وأوتربات، والطريق الإقليمية رقم 7319 التي تربط بين أنفكو وإملشيل، إضافة إلى الطريق الرابطة بين تونفيت وبومية، وهي محاور طرقية حيوية تعتمد عليها ساكنة عدد من الجماعات القروية في الوصول إلى المراكز الحضرية والخدمات الأساسية.

وفي المقابل، أكدت المعطيات ذاتها أن الطريق الوطنية رقم 15 الرابطة بين ميدلت وميسور ما تزال مفتوحة أمام حركة السير، في انتظار تحسن الأحوال الجوية وعودة الاستقرار المناخي، مع تسجيل حركة مرور عادية نسبياً مقارنة بباقي المحاور المتضررة.

وأمام هذه الوضعية، دعت السلطات المحلية مستعملي الطريق إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنب التنقل عبر المقاطع الطرقية المقطوعة، مع ضرورة احترام تعليمات السلامة الطرقية وتتبع النشرات الجوية والتحيينات الرسمية الصادرة عن المصالح المختصة، إلى حين إعادة فتح الطرق المتضررة وضمان سلامة مستعمليها.