آخر أخبار الرياضة

“التخبُّط” يلازم عودة البطولة الاحترافية.. والعصبة في مرمى الاتهامات

ظلت فعاليات البطولة الاحترافية مُخلصةً لعاداتها، وعادت عجلتها إلى الدوران وسط “التخبط” و”الارتجالية”، إذ لم تستثمر توقّف منافساتها لأكثر من شهريْن بسبب كأس العرب وكأس أمم إفريقيا لترتيب أوراقها والتخطيط بدقة وإحكام لمرحلة الاستئناف.

وبعد خمسة أيام من إسدال الستار على كأس أمم إفريقيا، طفا على سطح المشهد الرياضي الوطني جدل مكان إقامة مباراة الاتحاد الرياضي التوركي والرجاء الرياضي، والتأرجح مثل كرة المضرب بين إجرائها على أرضية ملعب “المدينة” بالرباط ورقعة ميدان “18 نونبر” بالخميسات.

وأصدرت العصبة الاحترافية لكرة القدم الوطنية في أول المطاف بلاغا كشفت فيه أن المقابلة ستُجرى بملعب “المدينة”، ثم تراجعت عن قرارها وأعلنت تحويلها إلى ملعب “18 نونبر” بالخميسات، قبل أن ترضخ للضغوطات الجماهيرية وتُبرمج اللقاء في ملعبه الأصلي بالعاصمة الرباط.

ويُسجَّل على الجهاز المسؤول عن المسابقات الوطنية في الكرة المغربية الكثير من المؤاخذات والتحفظات بشأن نمطها التسييري، وطريقة تدبيرها لشؤون اللعبة بالبلد، خاصة في ما يرتبط بالتخطيط ووضع البرامج الزمنية للمنافسات ومواقع إقامتها.

ورغم التغيير الذي طرأ على رأسها باختيار عبد السلام بلقشور مكان سعيد الناصيري قبل بضع سنوات، إلا أن العصبة الاحترافية لم تُحرز أي تطور إلى الأمام، بل يعتبر العديدون أنها تعثّرت في مجموعة من الأوراش التي أطلقتها وفشلت في اختبارات بديهية على رأسها التخطيط وإدارة المسابقات المحلية وما يتعلق بها.

وارتباطا بالحقبة التي تُشرف فيها على المنافسات المحلية، استمر ميدان التحكيم في إثارة الجدل، ومن أبرز ما شهده هذا الموسم هو الاتهامات التي أطلقها مدرب الاتحاد الرياضي التوركي، عبد الواحد زمرات، ضد المديرية الوطنية للتحكيم، بقيادة رضوان جيد، والتي مضت عليها أكثر من شهريْن ونصف.

ولم تُحرّك العصبة، لحدود الآن، ساكنا إزاء هذه التجاذبات التي تندلع في كنف الكرة المغربية، وظلت الحاضر الغائبة وسط هذه الزوبعة من الاتهامات والشد والجذب، وهو ما يُسائل، في المقام الأول، الدور الذي تلعبه حاليا هذه المؤسسة ونجاعة مقارباتها في المشهد الكروي الوطني.

وفي الوقت الذي بصمت فيه الكرة الوطنية على مكتسبات مهمة من حيث البنى التحتية وتنظيم التظاهرات القارية والدولية، تبدو العصبة منزوية في ركن خاص معزول عن الدينامية الجارية بالمملكة، بما لا يسير بالموازاة مع احتلال المنتخب الوطني المركز الرابع في كأس العالم “قطر 2022” ووصوله إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

وكانت مجريات البطولة الاحترافية – القسم الأول قد اسْتُأنفت، يوم أمس السبت، بإقامة ثلاثة مباريات، مع إجراء مقابلتيْن، اليوم الأحد، بينما أُجِّلت ثلاث لقاءات إلى وقت لاحق بسبب الالتزام القاري لكل من نهضة بركان والجيش الملكي والوداد الرياضي ثم أولمبيك آسفي.