تتجدد معاناة ساكنة جماعة رأس العين بإقليم اليوسفية مع كل تساقطات مطرية، حيث يتم إصلاح قنطرة بالمنطقة في كل مرة بشكل مؤقت، قبل أن تعود مياه الوادي إلى جرفها، لتتحول من ممر يُفترض أن يفك العزلة إلى نقطة انقطاع تزيد من معاناة الساكنة.
وحسب مصادر محلية، فإن هذه القنطرة تربط أربع دواوير، تشمل النعاعمة، أولاد مبارك، الحميمدات و دوار أولاد بولمان، غير أنها ظلت خارج الخدمة منذ حوالي عشرة أيام، متسببة في شلل شبه تام لحركة التنقل ومعاناة يومية متواصلة للساكنة في غياب حلول جذرية.
وفي تصريح لجريدة “العمق” أكد بورج الدين عبد الصمد فاعل جمعوي بالمنطقة أن الأشغال التي تُنجز بالقنطرة تفتقر إلى المعايير التقنية اللازمة لضمان صمودها أمام جريان الوادي، إذ يقتصر التدخل على استعمال التربة دون تدعيمها بالخرسانة أو تجهيزات الحماية الضرورية، ما يجعلها غير قادرة على الاستمرار في الخدمة.
وأضاف الفاعل الجمعوي، أن انقطاع القنطرة أدى إلى عزلة شبه تامة للدواوير الأربعة لأزيد من عشرة أيام، ما تسبب في انقطاع عدد من الأطفال عن الدراسة، في وقت امتنعت فيه الساكنة عن التوجه إلى السوق الأسبوعي، خوفًا من مخاطر عبور الواد وارتفاع منسوب مياهه.
وأضافت المتحدث ذاته، أن السكان يضطرون، خلال هذه الفترات، إلى استعمال طريق مؤقتة وغير مهيأة، تبعد بحوالي عشرة كيلومترات، وهو ما يزيد من معاناتهم اليومية ويثقل كاهلهم بمصاريف إضافية، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية الهشة التي تعيشها المنطقة.
وفي مقابل هذه الوضعية، عبّر عدد من نشطاء فيسبوكيين من الدواوير المعنية من خلال صور انتشرت عبر موقع فايسبوك عن استيائها مما وصفته بـ“استمرار الحلول الترقيعية”، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنجاز قنطرة قارة تحترم شروط السلامة والجودة، وتضع حدًا لمعاناة تتجدد مع كل تساقطات مطرية.
وحذر سكان الدواوير والفاعلين الجمعويين بالمنطقة المعنية من مخاطر أكبر قد تهدد سلامة المواطنين، خصوصًا الأطفال والمسنين، في حال استمرار الاعتماد على إصلاحات مؤقتة لا تصمد أمام قوة الوادي، مؤكدين أن الوضع بات يستدعي تدخلًا عاجلًا ومسؤولًا.