مجتمع

وثيقة إدارية تثير جدلا حول نتائج مباراة توظيف أساتذة مساعدين

كشفت وثيقة إدارية صادرة عن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة عن وجود تباين في تحديد النتائج النهائية لمباراة توظيف أساتذة مساعدين، وذلك عقب طعن رسمي قدمه أحد المترشحين الذي أكد غياب اسمه من لائحة الناجحين رغم تلقيه تأكيدات شفهية من أعضاء بلجنة المباراة بحصوله على المرتبة الأولى وتفوقه في الاستحقاق، وفق ما تضمنته مراسلة وجهها المترشح لمدير المركز بتاريخ 19 دجنبر 2025.

وأوضحت المراسلة الجوابية الصادرة عن إدارة المركز أن اسم المعني بالأمر غير وارد في لائحة الناجحين النهائية المتعلقة بمنصب علوم التربية بالفرع الإقليمي بخريبكة، واستندت الإدارة في ردها إلى مقتضيات المادة 10 من قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رقم 1076.24 الصادر بتاريخ 23 أبريل 2024، والذي يحدد إجراءات وكيفيات تنظيم مباراة توظيف الأساتذة المساعدين بالوزارة المكلفة بالتربية الوطنية.

وكشفت الوثيقة الجوابية أن السلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية هي الجهة المخول لها قانونا حصر قائمة المترشحين المقبولين بصفة نهائية بناء على معايير الاستحقاق، وهو ما يعني أن القوائم التي تضعها اللجان المشرفة على المقابلات والتداول في النتائج تظل خاضعة للمراجعة والحصر النهائي من قبل المصالح المركزية للوزارة، قبل إصدار اللوائح النهائية للناجحين في المباراة.

وذكر المترشح في نص طعنه أنه بذل مجهودا للتواصل مع أعضاء اللجنة العلمية الموقرة الذين أكدوا له نجاحه بالرتبة الأولى، معبرا عن تفاجئه من خلو الإعلان النهائي من اسمه، وطالب في مراسلته بضرورة تصحيح الوضع الراهن وإثبات الحق بناء على ما تفرزه إجراءات التباري العلمية والمهنية داخل مراكز مِهن التربية والتكوين.

وتساءل متتبعون للشان التعليمي إلى أن هذا الملف يطرح تساؤلات قانونية حول دور اللجان المشرفة ومدى إلزامية قراراتها التقنية والعلمية في ظل الصلاحيات الممنوحة للسلطة الحكومية في حصر اللوائح النهائية، حيث اعتبرت بعض القراءات الإدارية أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى تجاوز مخرجات اللجان التي عاينت المترشحين وتداولت في قدراتهم، مما يضع مسطرة الاستحقاق المعلنة أمام تأويلات إدارية وقانونية متباينة بين الجهات المشرفة والوزارة الوصية.

واسترسل مراقبون في تحليل مقتضيات القرار الوزاري المشار إليه، موضحين أن إسناد الحصر النهائي للوائح للمصالح المركزية يعد إجراء تنظيميا يهدف إلى ضبط النتائج، في حين يرى مترشحون أن هذا التوجه يقلص من مصداقية واستقلالية اللجان الجهوية المكلفة بإجراء الاختبارات والمقابلات الشفهية، ويفتح الباب أمام تعديلات قد لا تتطابق مع الترتيب الأولي المسجل في محاضر المداولات الأصلية.