يعيش مستشفى القرب بـ”دوار الضلام”، التابع إداريا للملحقة الإدارية الحيّ الجديد بمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، على وقع اختلالات متواصلة في التسيير، خلّفت استياء واسعا في صفوف المرتفقين، خاصة في ظل ما يصفه متضررون بغياب احترام أوقات العمل وحرمان المرضى من حقهم في الولوج إلى العلاج.
وحسب شكايات متطابقة لعدد من ساكنة دوار الضلام، جرى تداولها في تعليقات على تدوينات بمنصات التواصل الاجتماعي، فإن عددا من المرضى يُجبرون على الحضور إلى المستشفى ابتداء من الساعة السابعة صباحا من أجل تسجيل أسمائهم في ورقة يتكفل بها أحد المرتفقين، في انتظار التحاق الأطر الطبية التي لا تصل، وفق المصادر نفسها، إلا في حدود الساعة العاشرة صباحا.
وتضيف الشكايات أن عدد المستفيدين من الخدمات الصحية يتم حصره في حوالي ثلاثين شخصا فقط يوميا، بدعوى مغادرة الأطر الطبية للمؤسسة الصحية في وقت مبكر، لا يتجاوز في الغالب الساعة الواحدة بعد الزوال، وهو ما يحرم عشرات المرضى من الاستفادة من حقهم في العلاج.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أكد الفاعل الجمعوي حسام بودي أن زوجته تعرضت لما وصفه بـ“الظلم” أكثر من مرة داخل مستشفى القرب بـ”دوار الضلام”، مشيرا إلى أن طريقة الاشتغال المعتمدة بالمؤسسة تتسبب في معاناة حقيقية للأسر.
وأضاف الفاعل الجمعوي، أنه عاش وضعا وصفه بـ“الصادم”، بعدما أصيبت ابنته بحمى شديدة، ما دفع زوجته إلى نقلها إلى المستشفى حوالي الساعة العاشرة صباحا، غير أن الطبيبة منعتها من الدخول بدعوى أنها لم تحضر في وقت التسجيل، مشيرا إلى أنه تم توجيهها بعد ذلك إلى مستشفى شريفة بسيدي يوسف بن علي.
وأشار إلى أن مستشفى شريفة هو الآخر رفض استقبال الطفلة بدعوى أن الأسرة تتوفر على مستشفى قرب تابع لمنطقتها، ما اضطره إلى نقل ابنته إلى طبيب مختص بشكل استعجالي، مبرزا أنه فضّل عدم العودة إلى المستشفى المذكور تفاديا لتفاقم الوضع.
وأمام هذه الوضعية، يطالب الفاعل الجمعوي وعدد من المرتفقين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وكذا المسؤولين الجهويين والإقليميين، بفتح تحقيق عاجل في طريقة تدبير مستشفى القرب بـ”دوار الضلام”، وضمان احترام أوقات العمل، وتحسين جودة الخدمات الصحية، بما يكفل كرامة المرضى وحقهم في العلاج.