أعلن المكتب النقابي للوكالة الوطنية للتأمين الصحي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل عن خوض إضراب إنذاري عن العمل غدا الجمعة 30 يناير الجاري. وجاءت هذه الخطوة حسب بيان صادر عن النقابة احتجاجا على ما وصفه بالتأخير غير المفهوم وغير المقبول في التأشير على ميزانية الوكالة برسم السنة المالية 2025 وهو الأمر الذي يهدد بشكل مباشر الاستقرار الاجتماعي لمستخدمي الوكالة ويعطل مرفقا عموميا استراتيجيا.
وأوضح المكتب النقابي في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن حالة عدم التأشير على الميزانية تثير قلقا متزايدا في صفوف المستخدمات والمستخدمين لكونها تمس بشكل مباشر مآل صرف الأجور ابتداء من شهر يناير الجاري بالإضافة إلى التعويضات ومستحقات الترقية وما يرتبط بها من التزامات مالية. وأكد المصدر ذاته أن هذا الوضع يكرس منطق العبث والارتباك ويمس بالسير العادي للمؤسسة ويضر بمصالح المستخدمين ويهدد استقرارهم المهني والاجتماعي في ظرفية وطنية تتطلب دعم المؤسسات المكلفة بتنزيل الإصلاحات.
واستنكر البلاغ أيضا حالة الضبابية والتوجس التي يعيشها مستخدمو الوكالة بسبب التأخر غير المبرر في تنزيل الهيئة العليا للصحة رغم صدور جميع النصوص التنظيمية اللازمة وهو ما يعمق الإحساس بانعدام الرؤية وغياب الشفافية حول مستقبل الموارد البشرية ووضعها الإداري والمهني. وحمل المكتب النقابي المسؤولية الكاملة عن جميع التبعات الاجتماعية والمهنية والمؤسساتية لهذا التأخير للمدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي ووزير الصحة والحماية الاجتماعية بصفته رئيس المجلس الإداري إلى جانب باقي الجهات المعنية.
وطالب التنظيم النقابي بالتأشير الفوري والعاجل على ميزانية الوكالة دون قيد أو شرط داعيا في الوقت نفسه إلى الإعلان الرسمي عن مآل الهيئة العليا للصحة مع تحديد جدول زمني دقيق لتنزيلها. وشدد على رفضه القاطع لأي تراجع محتمل قد يمس حقوق المستخدمين أو مكتسباتهم.
وختم المكتب النقابي بيانه بدعوة كافة المنضوين تحت لوائه إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي استعدادا للمعارك النضالية المقبلة مؤكدا استعداده لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة المستخدمات والمستخدمين واستقرارهم المهني.