النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
مجتمع

وحدة التعقيم مغلقة.. “تجاوزات” بالمركز الاستشفائي ابن زهر بمراكش تهدد الشغيلة الصحية والمرضى

دقّت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ناقوس الخطر بشأن الوضع الصحي والإداري المتدهور داخل المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر بمراكش والمستشفيات التابعة له، محذرة من تداعيات استمرار الاختلالات على سلامة المرضى وجودة الخدمات الصحية، فضلا عن تأثيرها السلبي على ظروف عمل الأطر الصحية وزيادة الاحتقان داخل المؤسسة.

وحسب بيان استنكاري صادر عن النقابة الوطنية للصحة، اطلعت عليه جريدة “العمق”، يشهد المركب الجراحي استمرار إغلاق وحدة التعقيم لما يقارب ثلاثة أشهر، مبرزا ما يترتب عن ذلك من شلل شبه تام للمركب، في وقت يُعد فيه التعقيم عنصرا أساسيا في أي تدخل جراحي، نظرا لما قد يترتب عن غيابه من ارتفاع مخاطر التعفنات الاستشفائية وتعريض المرضى والأطر الصحية لمضاعفات محتملة.

وفي ما يتعلق بأوضاع الأطر الصحية، أشار البيان إلى أن بعضهم يضطر للعمل بصيغة المداومة دون توقيع الإدارة على الجداول الخاصة بذلك، ما يترتب عنه عدم حصولهم على أي تعويض مالي عن هذه الساعات، وهو ما ساهم في تفاقم حالة الاحتقان والتذمر داخل المؤسسة.

وأكد المصدر النقابي مبرزا جانب آخر من التجاوزات الإدارية، أن لوائح المستحقات الخاصة ببعض الأطر الصحية، وعلى رأسهم الكاتبة المحلية للنقابة بمستشفى الأنطاكي، لم تُصرف ضمن آجالها القانونية بسبب تلاعبات إدارية، معتبرا ذلك ضغطا على الأطر وتقويضا لنشاطهم النقابي ومساسا بحقوقهم المهنية.

ولا يقتصر الأمر على السلوكات الانتقامية فحسب، بل تشمل أيضا، ما وصفه المصدر النقابي، بـ”الإهانات المشينة” لتي تتعرض لها الممرضات والمساعدات الاجتماعيات من طرف مدير المركز الاستشفائي في مصلحة الأمراض النفسية، وهو ما اعتُبره مساسا بالكرامة المهنية للأطر الصحية وزيادة لتفاقم الاحتقان داخل المؤسسة.

وكشفت الشغيلة أن مدير المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر ينتهك المساطر المعمول بها داخل المؤسسة بشكل واضح، من خلال تصرفات وصفهتها “بالغير المبررة”، من بينها نقل أدوية من مصلحة الأمراض النفسية إلى مستودع الموتى، وهو ما أثار استياء الأطر الصحية وأثار مخاوف حول الالتزام بالمعايير المهنية والتنظيمية.

وكشف البيان النقابي عن جانب آخر من معاناة الأطر الصحية في مصلحة الطب النفسي، حيث تتسرب مياه الصرف الصحي ومياه الأمطار إلى الأقسام في ظل غياب شروط السلامة الأساسية، ما يزيد صعوبة أداء مهامهم اليومية ويثير تساؤلات جدية حول مدى التزام إدارة المركز بتوفير بيئة عمل آمنة وصحية.

وفي إطار محاولة معالجة الوضع، عقد المكتب الإقليمي للنقابة اجتماعا مع مدير المركز الاستشفائي ابن زهر، إلا أن الاجتماع شهد تصرفات وصفها البيان بالنمطية الاستفزازية من طرف المدير، وأظهرت من خلال أجوبته تجاه الملفات المطروحة عدم تحمّله للمسؤولية، وهو ما أعاد تأكيد حالة الاحتقان داخل المؤسسة الصحية.