يعيش العشرات من القرويين بضواحي مدينة القصر الكبير بإقليم العرائش، في عزلة بعد أن حاصرتم فيضانات واد اللوكوس وعزلتهم عن العالم الخارجي، في ظل انعدام جهود الإنقاذ والمؤازرة. ويتعلق الأمر بدواوير اشليحات والدرابلة وعامر بجماعة السواكن، والبواشتة بجماعة أولاد اوشيح.
وأفادت مصدر لجريدة “العمق” أن عددا من القرى إما عزلت تماما عن العالم الخارجي بسبب غمر المياه للطرقات، أو تضررت فيها ممتلكات الناس ومساكنهم بكل كبير، واستنكر توجيه كل الجهود والأنظار فقط نحو سكان مدينة القصر الكبير، دون الالتفات إلى العشرات من القرويين ” على الرغم من أنهم أكثر تضررا نظرا لقربهم من النهر”.
جدير بالذكر أن مدينة القصر الكبير تعيش منذ ثلاثة أيام على وقع واحدة من أصعب الأزمات المناخية في تاريخها الحديث، بعدما تسببت الفيضانات الناتجة عن ارتفاع منسوب وادي اللوكوس وامتلاء سد وادي المخازن في غمر عشرات الأحياء، وتشريد مئات الأسر، وإغراق نصف المجال الحضري تقريبا.
أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أمس الخميس، أن الحكومة قررت عقد اجتماع عاجل لمتابعة الأوضاع بشمال المغرب، ولا سيما بمدينة القصر الكبير، في ظل الفيضانات والتساقطات المطرية الغزيرة التي تعرفها المنطقة.
وأوضح أن هذا الاجتماع سينعقد اليوم غد الجمعة، برئاسة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وبمشاركة مختلف القطاعات الحكومية المعنية، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة وتعبئة جميع الإمكانيات المتاحة لمواجهة الوضع القائم والتعامل معه بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.
وأكد أن السلطة التنفيذية تواكب عن كثب ما يجري ميدانيًا، في إطار الحرص على ضمان سلامة المواطنين والتدخل الفوري كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
وتواصل السلطات العمومية بمدينة القصر الكبير تعبئة كافة الموارد البشرية والمادية من أجل تدبير ارتفاع منسوب وادي اللوكوس نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.