في كواليس الوسط الفني المغربي، يتردد اسم الفنانة نورة الصقلي هذه الأيام بقوة في منصات التواصل الاجتماعي، وسط همس متزايد عن مشروع درامي جديد يُوصف داخليًا بأنه “غامق… وصادم… ومختلف”.
المثير أن المشروع، حسب ما تم تداوله، قد يكون اقتباسًا حرًا من أجواء المسلسل التركي الشهير “المقبرة”— الذي استطاع ان يحصد ملايين المشاهدات على المنصات العالمية تحت بطولة الفنانة التركية “birce akalay بيرجي اكلاي “ولكن بنكهة مغربية وبحساسية اجتماعية محلية.
مصادر متقاطعة تحدثت عن “فكرة مطروحة بقوة على الطاولة”، دون أن تقدّم تأكيدًا رسميًا. ومع ذلك، فإن الغموض الذي يلفّ الموضوع لم يوقف موجة التوقعات، بل أشعلها أكثر وتم استحسانها.
بطولة نسائية… وهذه المرة ليست “إضافة”
الحديث لا يدور عن دور نسائي ثانوي، ولا عن بطلة تُزين الملصق فقط، بل عن قيادة مخضرمة لعمل تشويقي بوليسي اجتماعي، في سابقة قد تُحسب للدراما المغربية والعربية معًا:
القصة تدور حول: بطلة امرأة تقود وحدة خاصة للتحقيق في جرائم حساسة، في بيئة مهنية واجتماعية شرسة معالجتا مختلف القوالب الاجتماعية برؤية فنية مغربية عربية.
وهنا تحديدًا يظهر اسم نورة الصقلي كخيار “مفصلي”. فبحضورها الهادئ وقدرتها على تحويل الصمت إلى جملة كاملة والتي تقترب جدا من المدرسة الواقعية، تبدو مرشحة مثالية لشخصية من نوع “رئيسة فرقة” لا تبتسم كثيرًا… لكنها ترى كل شيء.
لماذا الآن؟ ولماذا هذا النوع؟
الدراما المغربية عرفت الكوميديا الاجتماعية والبوليسية الخفيفة والدراما العائلية، لكن نوع “التشويق الثقيل” الذي يجمع بين التحقيق الجنائي والرسالة الاجتماعية ظل نادرًا.
ولهذا يراهن البعض على أن هذا المشروع—إن خرج للعلن—قد يكون نقلة نوعية تفتح بابًا جديدًا لدراما أكثر جرأة وإيقاعًا.
حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي من نورة الصقلي أو شركة إنتاج معروفة. لكن متابعين لمحطات قريبة من الوسط يلمحون إلى:
• اجتماعات “قراءة معالجة” في نطاق محدود
• أسماء كتاب محتملين يرتبطون بأعمال اجتماعية جريئة
• اهتمام منصات عرض بإنتاجات تشويق محلية “ذات هوية وطنية قد تتحول الى منتوج مغربي قابل للتصدير للوطن العربي”
كلها إشارات لا تكفي لتأكيد المشروع، لكنها أيضًا لا تنفيه.
ما الذي قد تغيّره نسخة مغربية من مسلسل “المقبرة”؟
إذا صحّت هذه التسريبات، فنحن أمام عمل يمكن أن:
• يرفع سقف التشويق في الدراما المغربية
• يمنح البطولة النسائية مكانها الطبيعي بعيدًا عن القوالب المعتادة
• يخلق نقاشًا اجتماعيًا واسعًا حول قضايا صعبة… بصيغة درامية جذابة
الخلاصة:
إلى حين صدور بيان رسمي، يبقى الأمر ضمن خانة “سبق صحفي لا ينفي ولا يؤكد”.
لكن المؤكد أن اسم نورة الصقلي حين يرتبط بعمل تشويقي ثقيل، فإن الفضول يتحول إلى ترقّب… والترقّب إلى سؤال واحد:
هل سنرى قريبًا أول “Thriller” مغربي عربي ببطولة نسائية تقود التحقيق… بدل أن تكون مجرد “قصة داخل التحقيق”
في مشروع افتراضي من هذا النوع، ستكون نورة الصقلي قادرة على حمل شخصية قيادية معقّدة دون أن تقع في فخ البطولات الخطابية. قوتها تكمن في قدرتها على جعل السلطة صامتة لكنها نافذة، والصرامة إنسانية لا ميكانيكية. هي ممثلة تفهم أن التحقيق ليس فقط بحثًا عن الجاني، بل مواجهة مع المجتمع، ومع الذات أيضًا…