القطيع الوطني من الأغنام
مجتمع

إقصاء تعاونيات نسائية من برنامج “الكساب” يثير موجة غضب بالناظور

فجّر إقصاء تعاونية دهار بوسخان النسائية بجماعة بوعرك بإقليم الناظور، إلى جانب تعاونيات نسائية أخرى، من الاستفادة من دعم برنامج “الكساب”، موجة غضب واستنكار واسعة، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي أو مبررات موضوعية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة إشكالية الشفافية والإنصاف في تدبير برامج الدعم العمومي الموجهة للفلاحين والكسابة.

وفي هذا السياق، كشفت مسيرة التعاونية، السيدة (ب.ش)، أن هذه الأخيرة استوفت جميع الشروط القانونية والإدارية المطلوبة، وشاركت في عمليات الإحصاء والترقيم وفق المساطر المعمول بها، غير أنها فوجئت بإقصاء غير مبرر من الاستفادة من الدعم، دون إشعار مسبق أو تعليل قانوني، وهو ما اعتبرته خرقا سافرا لمبدأ تكافؤ الفرص.

وأوضحت المتحدثة أن ما وقع لا يمكن اعتباره مجرد خطأ إداري عابر، بل يندرج ضمن نمط مقلق من الإقصاء الممنهج الذي طال تعاونيات نسائية أخرى، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول المعايير المعتمدة في الانتقاء ومدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وكما شددت على أن هذا الإقصاء يعكس تناقضا صارخا بين الخطاب الرسمي الذي يروج لتمكين المرأة القروية ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبين ممارسات ميدانية تكرس التهميش والإقصاء، وتفرغ برامج الدعم من بعدها الاجتماعي والإنساني، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها الأسر المستفيدة من هذا النشاط.

واعتبرت التعاونية أن حرمان تعاونيات نسائية مستوفية للشروط من برنامج عمومي موجه لدعم الكساب يشكل مساسا خطيرا بمبادئ العدالة الاجتماعية، ويحول آليات الدعم من رافعة للتنمية المحلية إلى وسيلة للإقصاء والتمييز، بما يهدد الثقة في السياسات العمومية الموجهة للعالم القروي.

وفي المقابل، أدانت التعاونية بشدة ما وصفته ب”القرار الجائر” وغير المسؤول، محملة الجهات الوصية كامل المسؤولية عن تبعاته الاجتماعية والاقتصادية، خاصة وأن عددا من الأسر تعول بشكل أساسي على هذا النشاط كمصدر وحيد للعيش.

ومن جهة أخرى، طالبت بفتح تحقيق عاجل، مستقل وشفاف، لكشف حقيقة المعايير المعتمدة في برنامج “الكساب”، مع الدعوة إلى التراجع الفوري عن قرارات الإقصاء، وتمكينها، إلى جانب باقي التعاونيات النسائية المتضررة، من حقها المشروع في الاستفادة من الدعم العمومي دون أي شكل من أشكال التمييز.

وشددت التعاونية على أنها تحتفظ بحقها الكامل في سلك جميع المساطر القانونية والأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة النساء وحقهن في الاستفادة العادلة من برامج الدعم، مؤكدة أن تمكين المرأة لا يقاس بالشعارات والخطابات، بل بقرارات منصفة وسياسات عادلة، وأن أي خطاب رسمي لا يترجم على أرض الواقع يبقى مجرد تضليل للرأي العام.

تعليقات الزوار